تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التوضيح النافع في شرح ترددات صاحب الشرايع — صفحة 353

مساهمون:

ص٣٥٣
ج 3 ص 243 قوله رحمه اللَّه : « ولو أغلى الزيت فنقص ضمن النقصان . ولو أغلى عصيرا فنقص وزنه ، قال الشيخ : لا يلزمه ضمان النقيصة ، لأنها نقيصة الرطوبة التي لا قيمة لها ، بخلاف الأولى ، وفي الفرق تردّد »
شرح
يده كي يكون مضمونا عليه ، ومن عدم انحصار الضمان في الغصب . حجّة القائل بعدم الضمان إلى نقص الفرد الآخر ، هو عدم غصبه والأصل البراءة من ضمان النقصان ، فيلزم بضمان الفرد المغصوب فقط . وفي الجواهر : « إلا أنّه قد عرفت تحقيق الحال عندنا في مثل الضمان بذلك ، ونحوه مما لم يتضح لنا اندراجه في المستفاد من نصوص الضمان به ، والأصل البراءة » . وفي المطلب مزيد تفصيل تجده في محلَّه من كتب الفقه المطوّلة ، واللَّه سبحانه العالم . حجّة القائل بضمان الفرد المغصوب ونقص الثاني هو أن الفرد المغصوب ضمانه قطعي ، والآخر حصل نقصه بسبب التفريق المستند إليه من غير أن يكون غاصبا له ، فيكون كحبس المالك عن حراسة الماشية فتلفت ، فيحتمل ضمان النقص للسببية . وقد تقدّم أنه يتحقق بالسببيّة وإن لم يكن هناك غصب ، وقوّاه في محكي الإيضاح وجامع المقاصد ، وفي المسالك هو الأصح . وفي شرح اللمعة : « ولو غصب ما ينقصه التفريق مثل الخفين والمصراعين ، فتلف أحدهما قبل الرد ضمن قيمته - أي قيمة التالف مجتمعا مع الآخر - ونقص الآخر ، فلو كان قيمة الجميع عشرة وقيمة كل واحد مجتمعا خمسة ومنفردا ثلاثة ، ضمن سبعة ، لأنّ النقصان الحاصل في يده مستند إلى تلف عين مضمونة عليه ، وما نقص من قيمة الباقي في مقابلة الاجتماع فهو بفوات صفة الاجتماع في يده » هذا خلاصة ما أردنا بيانه في هذا المختصر ، وفيه أوجه في محالَّها ، فراجع وتأمّل . أقول : القول بضمان سبعة لا يخلو من رجحان واللَّه أعلم .
وجه التردّد من أنه مضمون ، ومن أنّ الذاهب رطوبة لا