تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التوضيح النافع في شرح ترددات صاحب الشرايع — صفحة 351

مساهمون:

ص٣٥١
ج 3 ص 241 قوله رحمه اللَّه : « أما لو استغرقت ديته قيمته ، قال الشيخ : كان المالك مخيرا ، بين تسليمه وأخذ القيمة وبين إمساكه ولا شيء له ، تسوية بين الغاصب في الجناية وغيره ، وفيه تردّد »
شرح
عن أبي جعفر عليه السّلام « قال : قضى أمير المؤمنين عليه السّلام فيمن نكل بمملوكه ، أنّه لا سبيل عليه سائبة » ( 1 )( 1 ) الوسائل الباب 22 من كتاب العتق الحديث 2 .، لعدم التنافي بين الحكم بعتقه على المولى المنكل فيه ، وعتقه على كلّ من نكل . وقد خالف ابن إدريس في العتق بتنكيل المولى فضلا عن غيره ، والمصنّف تردّد أيضا في عتقه بالتنكيل مطلقا لذلك ، ومنه منشأ تردّده هنا . ، إلى آخر ما ذكره في المسالك ، مؤيدا بأنّ الحكمة في الانعتاق بتنكيل المولى جبر وهن المنكل لما فاته من التكسب ، وقال به الشيخ الطوسي كما في المتن . حجّة القائل بعدم انعتاق العبد إذا مثل به الغاصب ، هو الاقتصار في الحكم على تنكيل المولى ، وقوفا فيما خالف الأصل على مورده وهو المولى ، ولأنّ عتقه مؤاخذة له على سوء فعله . والمخالف للأصل هو الانعتاق بلا عتق ، ولعموم قوله صلَّى اللَّه عليه وآله « لا عتق قبل ملك ، أو إلا في ملك » . ولأصالة بقاء الرقيّة في موضع الشك ، وهذا هو المعتمد . كما ذكره صاحب المسالك ، وقال صاحب الجواهر : إنّ المتجه الاقتصار على تنكيل المولى الذي هو المنساق نصّا وفتوى ، كما هو واضح لمن تأمّل .
، ينشأ التردّد من الجمع بين العوض والمعوض ، ومن أنّ المدفوع عوض عن الفائت . حجّة القائل بدفع القيمة للمولى ويأخذ الناصب العبد هو أن المقتضي لدفعه إلى الجاني إذا أحدث فيه قيمة التحرز من الجمع للمالك بين العوض والمعوض ، وهذا المعنى موجود في الغاصب ، فيستويان في هذا الحكم لاشتراكهما