ج 3 ص 241 قوله رحمه اللَّه : « ولو جنى الغاصب عليه ، بما دون النفس ، فإن كان تمثيلا ، قال الشيخ : عتق وعليه قيمته ، وفيه تردّد »
شرح
عبد اللَّه عليه السّلام في اكتراء البغل ومخالفة الشرط ، ما يدل على هذا القول ، ويمكن أن يستفاد منه اعتبار الأكثر منه أي من يوم الغصب إلى يوم التلف .
نصّ الصحيحة عن أبي ولَّاد « قال : اكتريت بغلا إلى قصر ابن هبيرة ذاهبا وجائيا بكذا وكذا ، وخرجت في طلب غريم لي فلمّا صرت قريب قنطرة الكوفة خبّرت أنّ صاحبي توجه إلى النيل فتوجهت نحو النيل ، فلما أتيت النيل خبّرت أنه توجه إلى بغداد فاتبعته فظفرت به ، ورجعت إلى الكوفة ، إلى أن قال :
فأخبرت أبا عبد اللَّه عليه السّلام فقال عليه السّلام : أرى له عليك مثل كراء البغل ذاهبا من الكوفة إلى النيل ، ومثل كري البغل من النيل إلى بغداد ، ومثل كرى البغل من بغداد إلى الكوفة ، وتوفيه إياه . قال : قلت : جعلت فداك قد علفته بدراهم فلي عليه علفه ؟ قال : لا لأنك غاصب . فقلت : أرأيت لو عطب البغل أو نفق أليس كان يلزمني ؟ قال عليه السّلام : نعم قيمة بغل يوم خالفته قلت : فإذا أصاب البغل كسر أو دبر أو عقر ؟ فقال عليه السّلام : عليك قيمة ما بين الصحة والعيب يوم ترده . » ( 1 )( 1 ) الوسائل الباب 7 من أبواب الغصب الحديث 1 .إلى آخر الحديث ، أخذنا موضع الحاجة منه . وقوّاه في اللمعة عملا بالخبر المزبور وهو صحيح أبي ولَّاد .
، وجه التردّد من ورود الدليل على الحرية ، ومن الاقتصار على الأصل وهو عدم الانعتاق .
حجّة القائل بانعتاق العبد إذا مثّل به الغاصب ، هو قول الصادق عليه السّلام في مرسل ابن محبوب « قال : كل عبد مثّل به فهو حر وغرم قيمته للمالك » ( 2 )( 2 ) الوسائل الباب 22 من كتاب العتق الحديث 1 .، الذي لا ينافيه ذكر المولى في غيره من الروايات لرواية أبي بصير ،