تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التوضيح النافع في شرح ترددات صاحب الشرايع — صفحة 344

مساهمون:

ص٣٤٤

كتاب الغصب في السبب

ج 3 ص 235 قوله رحمه اللَّه : « فلو سكن الدار مع مالكها قهرا ، لم يضمن الأصل . وقال الشيخ : يضمن النصف ، وفيه تردّد »
شرح
وجه التردّد من عدم الاستقلال ، ومن صدق الغصب عليه عرفا . حجّة القائل بعدم ضمان الأصل على الغاصب - أي جميع الدار - لعدم استقلاله لإثبات يده ، بل مقتضى إطلاقه عدم الفرق بين ضعف المالك وقوته ، لأنّ الغرض عدم رفع يده ، بل هي باقية على نحو ما لو كان قويا . ولما كان الغصب عند المصنّف إنما يتحقق بالاستقلال بإثبات اليد على المال ، لم يتحقق عنده الغصب بسكنى الدار مع مالكها قهرا ، لعدم استقلاله بشيء معين ، بل كلّ محل منها يد المالك باقية عليه في الجملة . حجّة القائل بضمان الغاصب لنصف الدار هو اجتماع يديهما واستيلائهما عليها . وربما قيل بأنه على هذا التقدير مستقلّ بالنصف أيضا على وجه الإشاعة . والقائل بضمان النصف الشيخ الطوسي وتبعه الأكثر ، وقوّاه في المسالك ، وفي الجواهر : بل المشهور ، بل لا نجد فيه خلافا محققا . ولكن في المتن وتبعه بعض ما سمعت من التردّد ، من عدم تحقّق الغصب الذي هو الاستقلال بإثبات اليد . ولهذا قال في الجواهر : لم نجد هذا القول لأحد ممن تقدّم المصنّف ، وإن حكاه المصنّف في النافع قولا ، إلا أنّه باطل ، لصدق الغصب بذلك عرفا ، وفي المسألة زيادة تفصيل وأقوال ذكرها صاحب الجواهر ، فراجع وتأمل فيه .