ج 3 ص 236 قوله رحمه اللَّه : « ويضمن الخمر بالقيمة عند المستحل ، لا بالمثل ، ولو كان المتلف ذميا على دمي ، وفي هذا تردّد » في أسباب أخر ج 3 ص 337 قوله رحمه اللَّه : « الثاني : لو غصب شاة ، فمات ولدها جوعا ، ففي الضمان
شرح
فالأصل بقاءه في الذمة إلى أن يستوفى . ومنافع تلك المدة غير داخلة تحت يد الغاصب ، إلى آخر ما ذكره صاحب المسالك رحمه اللَّه .
، وجه التردّد من أنّه مال مملوك لهم وهو مثلي ، ومن أنّه يمتنع في شرع الإسلام الحكم باستحقاق الخمر .
حجّة القائل بالضمان بالمثل هو أنه مال يملَّك عندهم وهو مثلي ، فيضمن بمثله ولا مانع منه هنا . وقد أمرنا بإقرارهم على ما عندهم ( 1 )( 1 ) الوسائل الباب 68 من أبواب الجهاد من كتاب الجهاد .. وفي شرح اللمعة : وقيل يضمن الكافر المثل لإمكانه في حقه ، أي لإمكان الضمان للمثل في حق الكافر من حيث إنّه مملوك له - أي للكافر - المتلف يمكنه دفعه سرا ، ثم ردّ هذا القول بأنّ استحقاقه كذلك يؤدي إلى إظهاره عند المرافعة ، إلى آخر ما هناك .
حجّة القائل بالضمان بالقيمة هو أنه يمتنع في شرع الإسلام الحكم بثبوت الخمر في ذمة أحد وإن كنّا لا نتعرضهم إذا لم يتظاهروا بها ، فامتنع الحكم بالمثل لذلك ، فوجب الانتقال إلى القيمة . كما لو تعذّر المثل في المثلي ، والأقوى ثبوت القيمة إذا ترافعوا إلينا . ولا يلزم منه التظاهر بها ، لأنّ المانع التظاهر بشربها والمعاملة عليها ، لا مطلق البحث عنها بحيث يبطل حقها اللازم على حسب إقرارهم عليها . وإنما امتنع الحكم عليهم بالمثل لما تقدّم من منافاته لشرع الإسلام ، كما ذكره صاحب المسالك ، وفي الجواهر : ولعلّ هذا أقوى ، خصوصا مع ملاحظة اشتراط التستر في احترامها ، فمتى حكم لهم ظاهرا زال احترامها ، واللَّه أعلم .