ج 3 ص 230 قوله رحمه اللَّه : « وإن كان صاحب الطعام ضعيفا لا يمتنع ، أكل الطعام وضمنه ، ولم تحل الميتة ، وفيه تردّد »
شرح
أن يأكل منها قدر كفايته ولا يحمل منها شيئا . وأجمع عليه الأصحاب لأن الأخبار في ذلك متواترة ، وعن الخلاف : الإجماع أيضا في النخل والفواكه . وفي الرياض :
لم نقف على مخالف فيه من قدمائهم إلا ما يحكى عن المرتضى في بعض كتبه .
ويدلّ عليه مضافا إلى ذلك كما في الجواهر : قول الصادق عليه السّلام في خبر عبد اللَّه بن سنان « لا بأس بالرجل يمرّ بالثمرة ويأكل منها ولا يفسد قد ، نهى رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم أن تبنى الحيطان في المدينة لمكان المارة قال :
وكان إذا بلغ نخله أمر بالحيطان فخرقت لمكان المارة » ( 1 )( 1 ) الوسائل الباب 8 من أبواب بيع الثمار الحديث 12 مع اختلاف يسير ، 4 .ومرسل الفقيه « من مرّ ببستان أو بساتين فلا بأس أن يأكل من ثمرها ولا يحمل شيئا » ( 2 )( 2 ) الوسائل الباب 8 من أبواب بيع الثمار الحديث 8 مع اختلاف يسير ، 4 .وقد قال محمد بن مروان للصادق عليه السّلام في المرسل المروي بطرق ثلاثة « أمرّ بالثمرة فآكل منها ؟ قال : كل ولا تحمل » ( 3 )( 3 ) الوسائل الباب 8 من أبواب بيع الثمار الحديث 2 .وزاد في أحد طرقه « قلت : جعلت فداك إنّ التجار قد اشتروها ونقدوا أموالهم قال : اشتروا ما ليس لهم » إلى غير هذا من الروايات البالغ حدّ التواتر كما سبق ، وفي المسألة أكثر تفصيل أخذنا محلّ الحاجة ، وقد ظهر من مجموع ما ذكرنا قوة القول بالجواز كما أشار إليه صاحب الجواهر - رحمه اللَّه .
وجه التردّد من وجود الطعام فلا اضطرار ، ومن حرمة طعام الغير فتحل الميتة .
حجّة القائل بحرمة أكل الميتة إذا تمكن من طعام الغير وضمن ثمنه ، هو أنّ تحريم مال الغير عرضي بخلاف الميتة ، وقد زال عروض أكل مال الغير بالاضطرار فيكون أولى من الميتة . كما في الدروس أنّه مع قدرته على قهر الغير على طعامه بالثمن أو بدونه مع تعذره - أي تعذر الثمن على المضطر - لا يجوز له أكل