تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التوضيح النافع في شرح ترددات صاحب الشرايع — صفحة 347

مساهمون:

ص٣٤٧
تردّد . وكذا لو حبس مالك الماشية عن حراستها ، فاتفق تلفها . وكذا التردّد لو غصب دابة ، فتبعها الولد »
شرح
، منشأ التردّد في هذه الثلاثة من عدم الاستقلال بإثبات اليد على الولد والماشية ، ومن أنّه سبّب في الإتلاف . حجّة القائل بعدم الضمان ، هو عدم الاستقلال بإثبات اليد على الولد والماشية ، فلا يتحقّق الغصب ، فينتفي الضمان في الثلاث . وقال في الجواهر بعد ذكر أقوال الفقهاء : « وإنك قد عرفت كون السبب هو ما دلَّت عليه النصوص المزبورة ، أو الحق به بإجماع ونحوه ، وما عداه فالأصل براءة الذمة من الضمان به . فالمتجه عدم الضمان حينئذ في المسائل المفروضة بعد فرض الشك في السببية الشرعيّة بالمعنى الذي ذكرناه ، ولا يجدي كونها أسباب بالظاهر عرفية أو مشابهة لما في النصوص مما ذكر فيها الضمان به بعد حرمة القياس عندنا ، وعدم الإجماع على الإلحاق ، وعدم دلالة عرفية على وجه يندرج فيها » ، فراجع تفصيل ما ذكره رحمة اللَّه عليه . حجّة القائل بالضمان هو أنه سبّب في الإتلاف ، إذ لولاه لم يتحقق التلف . ثم إن قصد توقع العلَّة في التلف بغصب الشاة والدابة وحبس المالك عن حراسة الماشية حيث يكون التلف متوقعا ثابتا ، ومعه فالضمان لازم ، لضعف المباشرة . وفي المسالك : حيث قال في المسائل الثلاث : « والحق أنّ منشأ التردّد إنما يكون من الشك في السببية هنا ، إذ لو سلمت لم يبق إشكال في الضمان ، ومنشأ الشك فيها مبني على تعريف السبب ، فعلى ما ذكره المصنّف من تعريفه إذا مات الولد جوعا بحيث لولا غصب الأم لما مات عادة فالسببية متحققة فيه . والأصح الضمان مع استناد التلف إلى فعل الغاصب ، بمعنى أنه لولا الغصب والحبس لما تلفت عادة وفي الإيضاح « منشأ النظر في الأوّل من أنّه مات بسببه ، لصحة