تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التوضيح النافع في شرح ترددات صاحب الشرايع — صفحة 340

مساهمون:

ص٣٤٠
في جواز أكل المارة من الفواكه من غير إفساد ج 3 ص 228 قوله رحمه اللَّه : « وكذا ما يمرّ به الإنسان من النخل ، وكذا الزرع والشجر على تردّد »
شرح
وقد مرّت هذه المسألة في باب الطهارة : وإنّ النار تطهر ما أحالته رمادا أو دخانا من الأعيان النجسة . وهو المشهور بين الأصحاب نقلا وتحصيلا شهرة كادت تكون إجماعا كما في جامع المقاصد وظاهر التذكرة وعن السرائر فيهما وغيرهم وظاهر الذكرى : أنّ الناس مجمعون على عدم التوقي عن رماد الأعيان النجسة بل عن دخانها وأبخرتها . إلى غير ذلك فراجع وتأمّل . حجّة القائل بنجاسة الدخان هو اختيار الشيخ في المبسوط فيما حكي عنه التصريح بنجاسة خصوص دخان الدهن النجس ، لكن علَّله بأنّه لا بدّ من تصاعد بعض أجزائه قبل إحالة النار لها بواسطة السخونة ، وهذا واضح الخروج عن محل البحث ، كالمحكي عن نهاية الفاضل بعد حكمه بطهارة الدخان مطلقا للاستحالة كالرماد ، وأنّه لو استصحب شيئا من أجزاء النجاسة باعتبار الحرارة المقتضية للصعود فهو نجس ، ولهذا نهى عن الاستصباح بالدهن النجس تحت الظلال لعدم انفكاك ما يستحيل عن استصحاب أجزاء دهنية اكتسبت حرارة أوجبت ملاقاته الظل وإن كان فيه نظر من جهات ذكرت في محلَّها كما في الجواهر ( 1 )( 1 ) كتاب الطهارة ج 6 ص 266 .. هذا والقول : بالتعبّد على تقدير عدم النجاسة مشروط بوجود دليل يقتضيه ولا يظهر عليه أما عدمه بل ظهور الدليل في خلافه فلا كما في المسالك . أقول : لا يخفى على من تتبع كلمات الأصحاب يظهر له قوة القول بالطهارة واللَّه سبحانه أعلم .
منشأ التردّد من عموم المنع ، ومن ورود الدليل بالجواز .