تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التوضيح النافع في شرح ترددات صاحب الشرايع — صفحة 32

مساهمون:

ص٣٢

ج 1 ص 97 قوله رحمه اللَّه : « الرابعة : الإصغاء إلى الخطبة هل هو واجب فيه تردّد » ، ج 1 ص 97 قوله رحمه اللَّه : « وكذا تحريم الكلام في أثنائها لكن ليس بمبطل للجمعة » ،

شرح
والمسافر والمرأة والصبي » ( 1 )( 1 ) الوسائل الباب 1 من أبواب صلاة الجمعة الحديث 14 .، إلى غير ذلك من الأخبار ، وسقوطها عنهم شاهد على عدم مشروعيتها في حقّهم فلا تكون صلاتهم صحيحة فكيف تنعقد بهم . وقال الشيخ في المبسوط وجمع من الأصحاب بعدم انعقادها بالمسافر والعبد لأنّهما ليسا من أهل فرض الجمعة فكانا كالصبي إلى غير هذا مما دلّ على عدم الانعقاد ، فراجع وتأمّل واللَّه أعلم .
ينشأ التردّد من انتفاء فائدة الخطبة بدونه ومن الأصل وبعض الأخبار . حجّة القائل بوجوبه هو انتفاء فائدة الخطبة بدونه خصوصا الموعظة منها ، وما ورد أنّ آية الإنصات وردت في الخطبة وسمّيت قرآنا لاشتمالها عليه ، وقول أمير المؤمنين عليه السّلام المرويّ في الدعائم « يستقبل الناس الإمام بوجوههم ويصغون إليه » ( 2 )( 2 ) المستدرك الباب 12 من أبواب صلاة الجمعة الحديث 5 .، وفحوى النصوص الآتية الآمرة بالصمت حال الخطبة والناهية عن الكلام وكونه مقدمة للسماع ، وقال به بعض العلماء كالإيضاح وغاية المراد وغيرهما واللَّه أعلم . حجّة القائل بعدم الوجوب هو الأصل ، وقول الصادق عليه السّلام في صحيح ابن مسلم « إذا خطب الإمام يوم الجمعة فلا ينبغي لأحد أن يتكلَّم حتّى يفرغ من الخطبة » ( 3 )( 3 ) الوسائل الباب 14 من أبواب صلاة الجمعة الحديث 1 .، بناء على استلزام كراهة الكلام المستفاد من لفظ « لا ينبغي » حتّى ادعى الشهيد أنّه نصّ فيها لعدم وجوب الإصغاء . ثمّ الأمر بالصمت والنهي عن الكلام أعمّ من الإصغاء قطعا ومنع التلازم بينهما ، ومال إلى عدم الوجوب كثير من الأعلام رضي اللَّه عنهم .