تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التوضيح النافع في شرح ترددات صاحب الشرايع — صفحة 333

مساهمون:

ص٣٣٣

كتاب الصيد والذباحة اختصاص الإبل بالنحر وغيرها بالذبح

ج 3 ص 205 قوله رحمه اللَّه : « فإن نحر المذبوح أو ذبح المنحور فمات لم يحل ، ولو أدركت ذكاته فذكَّي حلّ ، وفيه تردّد »
شرح
، منشأ التردّد من اشتراط الحياة المستقرة ، ومن عدم اشتراطها . حجّة القائل بحلَّية الذبيحة هو وجود المقتضي - أي التذكية الشرعية - ويكون نحر المذبوح وذبح المنحور أوّلا كالجرح - أي الحيوان المجروح قبل تذكيته أو قبل نحره قبل الموت - كما في الجواهر وهو مختاره ، وقال في المسالك : أنّ المعتبر هو الثاني - أي خروج الدم - والحركة بعد الذبح لا الحياة المستقرة . وهو المحكي عن أكثر القدماء كالإسكافي والصدوق ونهاية الشيخ ، وابني برّاج وزهرة وأبي الصلاح وسلَّار والطبرسي ، في جامع الجوامع والنافع والتبصرة والدروس ويحيى بن سعيد والروضة وغاية المرام وغيرهم . أقول : هذا هو الأقرب ، للأصل ، بعد عدم الدليل على استقرار الحياة ، لأنّ الأدلَّة دلَّت على الحركة أو خروج الدم واللَّه أعلم . حجّة القائل بعدم الحلَّية ، هو أنّ شرط حلّ المذكَّى وقوع التذكية حال استقرار الحياة ، وهو مفقود هنا ، لأنّ كل واحد من الذبح والنحر ويرفع استقرار الحياة ، فلا تفيد التذكية حلا كما لو ذبحه أو نحره وقد أشرف على الموت ، والتذكية إنما توجب الحلّ حيث تقع على محل قابل لها وهو مفقود في الغرض . والتحقيق : إنّ الحكم يرجع إلى ما يعتبر في الحلّ من الحياة ، فإذا اعتبرنا استقرارها كما هو المحكي عن الخلاف والمبسوط وابني حمزة وإدريس والفاضل