ما يثبت في آلة الصائد يملكه ناصبها
ج 3 ص 211 قوله رحمه اللَّه : « ولو اتخذ موحلة للصيد فنشب بحيث لا يمكنه التخلَّص لم يملكه بذلك ، لأنّها ليس آلة معتادة ، وفيه تردّد »
شرح
إلى آخر ما ذكر في المسالك واستقرّ به في الجواهر فراجع وتأمل واللَّه سبحانه أعلم .
ينشأ التردّد من انتفاء كونها آلة للاصطياد عادة ، ومن كونه مع القصد بمعناه .
حجّة القائل بعدم ملكية الصيد الواقع في الموحلة المعدة لذلك هو الأصل - أي بقاء الصيد على الإباحة إلى أن يوجد سبب مملك - وإن قصد به التملك بأن اتخذ الموحلة للصيد لأنّها ليست آلة معتادة تدخل في إطلاق الأدلَّة القاطعة ، لأصالة عدم تملَّكه ، ومن ثم لا يتبادر الذهن إليها عند الإطلاق ، والشارع المقدس إنما يحمل الحكم على الحقيقة الشرعية أو العرفية وهما مفقودان ، لهذا قال المصنّف : لم يملكه بذلك .
وفي اللمعة : ولا يملك ما عشّش في داره أو وقع في موحلته أو وثب إلى سفينته لأن ذلك لا يعدّ آلة للاصطياد ولا إثباتا لليد ، نعم يصير أولى به من غيره ، فلو تخطَّى الغير فعل حراما ، وفي ملكه وله بالأخذ قولان . ، إلى آخر كلامه واللَّه سبحانه أعلم .
حجّة القائل بملكيته هو ثبوت يده عليه مع القصد إلى تملكه ، وهذه الأمور وإن لم تكن آلة معتادة إلا أنّها تصلح للآلية ، لأنّها قد أوصلته إليه ، فإذا انضمّ إليها قصد التملك تحقق الملك ، لأنّ المعتبر في تملك المباحات وضع اليد عليها مع نيته ، وهو متحقق هنا ، والآلة المعتادة لم تقتض الملك من حيث كونها معتادة بل من إزالة المنفعة ، وهو موجود في المتنازع كما في المسالك .
وفي اللمعة : وكونه مع القصد بمعناه وهو الأقوى ، أي يكون السفينة والدار والموحلة مع قصد الصيد بهذه الأشياء يكون بمعنى الصيد . وفي الجواهر : إنّ المدار