تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التوضيح النافع في شرح ترددات صاحب الشرايع — صفحة 331

مساهمون:

ص٣٣١

ج 3 ص 189 قوله رحمه اللَّه : « أما لو نذر الصلاة في مكان لا مزية فيه للطاعة على غيره قيل : لا يلزم وتجب ويجزي إيقاعها في كل مكان ، وفيه تردّد » ج 3 ص 193 قوله رحمه اللَّه : « إذا نذر أن يصوم أول يوم من شهر رمضان لم ينعقد ، لأنّ صيامه مستحق بغير النذر ، وفيه تردّد »

شرح
وقد روى الصدوق « أنّ صوم يوم في مكة المكرمة كصوم سنة في غيرها » وادعى ولده في الشرح : أنّ الإجماع واقع على تعيين ذي المزية وإنما الخلاف في غيره . وتنظَّر في هذه الدعوى صاحب المسالك . أقول : القول بالانعقاد والإتيان به على طبق ما عيّن لا يخلو من قوة واللَّه سبحانه أعلم .
وجه التردّد من عدم المزية فلا يلزم المكان ، ومن أنّ المنذور الصلاة المقيّدة . حجّة القائل بوجوب الصلاة في أي مكان هو أنّ العمل محبوب ذاتا فيجب ، والمكان الفاقد للمزية لا يلزم لخلوّه عن الرجحان المعتبر في النذر ، ورجحان المكان مزية ، فمع فرض عدمها لا ينعقد النذر ولكن تجب الصلاة التي هي متعلَّق النذر وعدم وجوب المقيّد لا ينافي وجوبها ، فعلى هذا يجزي إيقاعها في كل مكان حصل بعد هذا البيان . حجّة القائل بوجوب المقيّد هو ما هو مكررا ، من أنّه لا دليل على رجحان أوصاف المنذور ، إذ ليست هي المنذور فيكفي الرجحان في المنذور وليس في الفرض المنذور للمكان خاصة حتى يرد أنّه لا رجحان فيه ، بل الصلاة الواقعة فيه ولا شبهة في رجحانها فينعقد نذرها كالصلاة المنذورة في الوقت المعيّن مطلقا بل قد سمعت غير مرة إنّ ذلك هو الأقوى لعموم الأدلَّة ، وللإجماع ، كما ذكر ذلك صاحب الجواهر عن المسالك . أقول : قدّمنا في الصوم في التردّد السابق أنّه لا يخلو من قوة واللَّه سبحانه العالم .
ينشأ التردّد من أنّه مستحق قبل النذر ، ومن النصّ الوارد في صحته .
التوضيح النافع في شرح ترددات صاحب الشرايع — صفحة 331 | الشيخ حسين الفرطوسي الحويزي