تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التوضيح النافع في شرح ترددات صاحب الشرايع — صفحة 332

مساهمون:

ص٣٣٢
شرح
حجّة القائل بعدم انعقاد النذر لصوم الواجب هو أنّ صومه متعيّن في أصل الشرع ، فإيجابه بالنذر تحصيل الحاصل ، ولأنه على تقدير كونه يوما من رمضان قد استحق صيامه بالأصل ولا يمكن أن يقع فيه غيره والنذر غيره ، وذهب جماعة إلى عدم الانعقاد منهم السيّد المرتضى والشيخ وأبو الصلاح وابن إدريس لهذه العلَّة . حجّة القائل بصحة النذر وانعقاده للواجب سواء كان أول يوم من رمضان وغيره هو صحة اليمين على فعل الواجب وترك الحرام وفيه روايات ( 1 )( 1 ) الوسائل الباب 23 من كتاب الايمان .كثيرة مضافا إلى عموم أدلَّة ( 2 )( 2 ) سورة الحج آية 29 وسورة الإنسان آية 7 والوسائل الباب 23 من أبواب الكفارات الحديث 6 من كتاب الإيلاء والكفارات .النذر ، راجع ما ذكرناه من المصادر . ثم إنّ الواجب طاعة مقدورة للناذر فينعقد نذره لأنّ ذلك متعلَّق النذر وإيجاب صومه بأصل الشرع لا ينافي وجوبه من طريق آخر ، فيكون من باب تعدد السبب وإنّ النذر يفيد زيادة الانبعاث حذرا من الكفارة وهو نوع من اللطف . وذهب أكثر المتأخرين إلى الصحة . ذكره وقوّاه صاحب المسالك والدليل كما ذكرنا عموم الأدلَّة . أقول : القول بالصحة لا يخلو من قوة واللَّه سبحانه العالم بالصواب .