في متعلَّق النذر
ج 3 ص 187 قوله رحمه اللَّه : « ولو نذر أن يحج ولم يكن له مال فحج عن غيره أجزأ عنهما على تردّد »
شرح
ولأنّه محجور عليه في جميع تصرفاته والتزاماته ، فلا يبعد القول بوقوع النذر باطلا لعدم قابلية المحل ، وأيضا جوابا عمّا سبق أنّ وجوب الوفاء وإن كان عاما يشمل مثل هذا النذر لكنه مخصّص بالنصّ الوارد في غير العبد ، فخرج بهذا النصّ نذر العبد من دون إذن سيّده ، فهو غير داخل تحت العموم ، لا أنّ العموم مخصّص بنذر العبد الذي نهاه سيّده عنه ، حتى يقال بدخول نذر العبد الذي لم يأذن له سيّده تحت العموم فيشمله العموم فيجب الوفاء به ، وإنّ نذر العبد المنهيّ عن النذر خارج عن العموم فلا يشمله ولا يجب الوفاء به .
أقول : على هذا التقرير بطلانه لا يخلو من قوة واللَّه سبحانه أعلم .
، ينشأ التردّد من أنه أوجب الحج على نفسه بالنذر ، ومن الرواية القائلة بالاجزاء .
حجّة القائل بكفاية الحج عن غيره عنهما إذا نذر ولم يكن له مال هو أنّه يصدق عليه أنّه حجّ البيت وصحيح رفاعة « قال : سألت أبا عبد اللَّه عليه السّلام عن رجل حجّ عن غيره ولم يكن له مال ، وعليه نذر أن يحج ماشيا ، أيجزي عنه عن نذره ؟ قال : نعم » ( 1 )( 1 ) الوسائل الباب 21 من أبواب كتاب النذر والعهد الحديث 1 .. وأفتى الشيخ الطوسي بمضمونها في النهاية وقال بالإجزاء .
حجّة القائل بعدم الاجزاء ذهب إليه الأكثر لأنّهما سببان مختلفان - أي نذر الحج ، والحج عن الغير - فلا يجزي أحدهما عن الآخر ، ومن أنّه أوجب على نفسه الحج ، كحج الإسلام الذي لا يجزي عنه الحج عن غيره ، ولأنّ الأصل عدم