كتاب النذر في الناذر وشروطه
ج 3 ص 185 قوله رحمه اللَّه : « وإن أجاز المالك ففي صحته تردّد ، أشبهه اللزوم »
شرح
منشأ التردّد من عموم الوفاء بالنذر ، ومن أنّه لا يقدر على شيء .
حجّة القائل بالصحة إذا أجاز المالك لمملوكه قبل إيقاع الصيغة أو بعدها هو عموم : « يُوفُونَ بِالنَّذْرِ » ( 1 )( 1 ) سورة الإنسان آية 7 .الوفاء كما في الآية الشريفة : « أَوْفُوا بِالْعُقُودِ » فيشمل ما نحن فيه ، وهو نذر العبد من دون إذن سيّده ، فلا تخصيص في البين يخصص العموم .
والخبر المروي عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام أنّ عليا كان يقول « ليس على .
المملوك نذر إلا أن يأذن له سيّده » ( 2 )( 2 ) الوسائل الباب 15 من أبواب كتاب النذر الحديث 3 ..
والحاصل : أنّ الأدلة الواردة في الكتاب والسنّة عامة تدلّ على وجوب الوفاء بتمام أفراد النذر ، سواء كان الناذر حرا أم عبدا .
وفي اللمعة الدمشقية قول آخر هو قوله : والأقوى وقوعه بدون الإذن باطلا ، أي أنّه لا ينعقد نذره بإجازة المولى بعد وقوع النذر .
حجّة القائل بعدم صحة نذر العبد وإن أجاز المالك هو قوله تعالى : « لا يَقْدِرُ عَلى شَيْءٍ وهُوَ كَلٌّ عَلى مَوْلاهُ » ( 3 )( 3 ) سورة النحل آية 76 ..