تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التوضيح النافع في شرح ترددات صاحب الشرايع — صفحة 326

مساهمون:

ص٣٢٦

الحنث لتحقّق المعنى المشتق منه » في مسائل متفرقة ج 3 ص 179 قوله رحمه اللَّه : « أما لو قال لا ركبت دابة المكاتب ، حنث بركوبها ، لأنّ تصرّف المولى ينقطع عن أمواله ، وفيه تردّد »

شرح
، وجه التردّد من أنّه باع واشترى ، ومن صحة نفيه عنه . حجّة القائل بالحنث إذا حلف أن لا يبيع ولا يشتري ، فإن باع لنفسه فلا إشكال في الحنث . وأما إذا توكَّل لغيره في البيع والشراء ، فإنه يحنث أيضا . كما اختاره المصنّف لتحقّق البيع والشراء ، لأنّ البائع والمشتري مشتقان من البيع والشراء وقد تحقّق المعنى المشتق منه ، لأنّه أعم من وقوعه لنفسه ولغيره ، واستظهر صاحب المسالك الحنث . وكذا في القواعد . حجّة القائل بعدم الحنث إذا توكل لغيره في البيع هو صحة نفي البيع والشراء عنه عرفا ، فيقول : ما بعت ولا اشتريت ، بل المشتري فلان والبائع زيد وأنا وكيله . ومثل له في الجواهر : إذا حلف لا أتزوج ولا أنكح ، إذ لا يقال للوكيل أنه تزوج أو نكح . انتهى ، فالمسألة كما سبق تعود إلى الانسباق .
، منشأ التردّد من أنّه مالك في الجملة ، ومن أنّ ملك المكاتب غير تام . حجّة القائل بالحنث إذا حلف المولى على عدم ركوب دابة المكاتب فركبها - سواء كان المكاتب مشروطا أو مطلقا - هو انقطاع تصرّف المولى عنه ، وتحقّق ملك المكاتب ملكا متزلزلا قبل التحرير الكامل . وفي الجواهر الحق الحنث مطلقا أي سواء كان مطلقا أو مشروطا ، للصدق عرفا على وجه لا ينافيه الحجر عليه بأحد أسبابه ، كما لا ينافي الحجر ملكية الحر ، بل الظاهر تحقّق حقيقة الإضافة بهذا المقدار من الملك . وفي المسالك استظهر الحنث مطلقا ، لثبوت الملك في الجملة كما سبق .
التوضيح النافع في شرح ترددات صاحب الشرايع — صفحة 326 | الشيخ حسين الفرطوسي الحويزي