ج 3 ص 171 قوله رحمه اللَّه : « ولو قال : ها اللَّه ، كان يمينا ، وفي أيمن اللَّه تردّد ، من حيث هو جمع يمين ، ولعل الانعقاد أشبه »
شرح
بالصلة الخافضة وبناء اللغة على الحذف والتقدير كما في الجواهر ، وقوّاه في المسالك ، واختاره المصنّف كما في المتن ، لاندراجه في إطلاق الأدلَّة بعد أن يكون صحيحا في اللغة . نعم لو رفع أو نصب ، أشكل إجراء حكم اليمين عليه ، فراجع وتأمل .
حجّة القائل بعدم الانعقاد هو أن العادة لم تشتهر بالحلف كذلك ، يعني بالخفض وحده بدون حروف القسم ، ولا يعرف هذا إلا الخواص من الناس ، أي من أهل الفن ، والأصل البراءة وقال في الخلاف : إذا قال اللَّه بكسر الهاء بلا حرف قسم لا يكون يمينا ، وبه قال الشافعي وجميع أصحابه ، الدليل : إن القسم لا يكون إلا بحرف القسم وهي الباء ، والواو ، والتاء وليس ههنا واحدة منهم ، وما قالوه أجازه أهل اللغة على الشذوذ . وهذا لا يخلو من إشكال على ما قرروه ، واللَّه سبحانه أعلم .
ينشأ التردّد من أنه موضوع للقسم عرفا ، ومن أنه جمع يمين على قول .
حجّة القائل بالانعقاد هو أنه موضوع للقسم في العرف ، بل ينبغي الجزم به بعد ما سمعت من النصّ عليه ، ولا مدخليّة لكونه اسما أو حرفا أو مفردا أو مشتقا من اليمين أو جمعا في ذلك ، بعد تعارف القسم به . والغالب فيه رفعه على الابتداء ، وإضافته إلى اسم اللَّه والتقدير أيمن اللَّه قسمي ، ولكن يجوز جرّه بحرف القسم كما في الجواهر ، وفي المسالك : وهذا أقوى ، والأغلب في هذا رفعه بالابتداء ، وإضافته إلى اسم اللَّه تعالى ، فراجع وتأمل .
حجّة القائل بعدم الانعقاد ب « أيمن اللَّه » حيث هو جمع يمين على قول الكوفيين وهمزته همزة قطع فيكون القسم به لا باللَّه ، بل وعلى القول الآخر يكون القسم بوصف من أوصافه الذي هو اليمن والبركة لا باسمه . وقال في المسالك : وقد