ج 3 ص 171 قوله رحمه اللَّه : « ولا يدخل الاستثناء في غير اليمين ، وهل يدخل في الإقرار ؟ فيه تردّد ، والأشبه أنه لا يدخل » ج 3 ص 171 قوله رحمه اللَّه : « والحروف التي يقسم بها الباء ، والواو ، والتاء . وكذا لو خفض ونوى القسم ، من دون النطق بحرف القسم ، على تردّد ، أشبهه الانعقاد »
شرح
، منشأ التردّد من أنّ الإقرار تنجيز والاستثناء ينافيه ، ومن القول بدخوله في الإقرار .
حجّة القائل بعدم دخول الاستثناء في الإقرار بالمشيئة - أي مشيئة اللَّه تعالى - هو قول أكثر أصحابنا ومنهم المصنّف ، ولأنه يكون تعقّب الإقرار بالاستثناء كتعقّبه بالمبطل ، فيلغو الاستثناء ويلزم الإقرار . وقال في المسالك : وهذا أقوى ، وفي الجواهر : الأشهر ، بل المشهور أنه لا يدخل ، وفي الخلاف : لا يدخل الاستثناء بمشيئة اللَّه إلا في اليمين فحسب . وبه قال مالك .
أقول : هذا القول لا يخلو من قوة واللَّه سبحانه العالم بالصواب .
حجّة القائل بدخول الاستثناء في الإقرار ، هو قول الشيخ الطوسي حيث قال بصحته في الطلاق والعتاق والإقرار ، بمعنى أنه توقفه أيضا استنادا إلى عموم ما دلّ على دخوله في اليمين . وتعليق الطلاق والعتق والإقرار على المشيئة يمين أيضا ، وإن لم يكن باللَّه ، ومن جوّز دخول الاستثناء في الإقرار العلَّامة في المختلف ، نظرا إلى أنّ الإقرار المعلَّق لا يصحّ ، فيكون تعليقه على المشيئة موقفا له ، ولأصالة براءة الذمة من موجبه . كل ذلك إذا لم يقصد بالمشيئة التبرك وإلا لم يضر في الجميع . كما في المسالك ، واللَّه سبحانه أعلم .
، وجه التردّد من وروده لغة ، ومن أنّ العادة لم تستمر بالحلف كذلك .
حجّة القائل بالانعقاد إذا قال : اللَّه لأفعلن ، هو وروده لغة ، ومنه قول النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله لركانة « اللَّه ما أردت إلا واحدة » ( 1 )( 1 ) سنن البيهقي ج 7 ص 342 .، وكون الجر مشعرا