في الحالف وشرائطه
ج 3 ص 172 قوله رحمه اللَّه : « ويصحّ اليمين من الكافر . كما يصح من المسلم ، وقال في الخلاف لا يصح ، وفي صحة التكفير منه تردّد »
شرح
ذكر الفاضل اللغوي ابن برئ في الاستدراك على الصحاح في هذه الكلمات إحدى وعشرين لغة ، أربعة في « أيمن » فتح الهمزة وكسرها مع ضم النون وفتحها ، وأربع في « ليمن » باللام المكسورة والمفتوحة والمضمومة ، ولغتان في « يمن » بفتح النون وضمها ، وثلاث لغات في « أيم » بفتح الهمزة وكسرها مع ضم الميم وبفتح الهمزة مع فتح الميم ، ولغتان في « أم » بكسر الميم وضمها مع كسر الهمزة فيهما ، وثلاث في « من » بضم الميم والنون وفتحهما وكسرهما ، و « م » بالحركات الثلاث وكل ذلك يقسم به .
أقول : القول بالانعقاد لا يخلو من قوة واللَّه العالم .
، وجه التردّد من عدم حصول نية القربة ، ومن احتمال أن يراد بالقربة التقرّب وإن لم يحصل له القرب .
حجّة القائل بصحة التكفير من الكافر هو احتمال كون المراد من نيّة القربة قصد التقرّب إلى اللَّه تعالى ، سواء حصل القرب والثواب أم لا بنحو ما تقدّم في عتق الكافر ، ومن حيث إن بعض خصال الكفارة قد يشك في اعتبار نيّة القربة فيها - كالإطعام والكسوة ، كما يقوله العامة ، فإنهم لا يعتبرون النيّة إلا في الصوم من خصال الكفارة ، لصدق الإطعام ونحوه بدونها .
حجة القائل بعدم صحة التكفير من الكافر لو حنث هو [ إنّ ] الظاهر من مذهب الأصحاب عدم صحتها منه حال الكفر لأنها من العبادات المشروطة بنيّة القربة فيها ، وهي متعذرة في حق الكافر سواء عرف اللَّه أم لا ، لأنّ المراد من القربة ما يترتب عليه الثواب ، وهو منتف في حقه . كما في المسالك ، وقال في الجواهر : وعلى كل حال فتردّده - أي المصنّف - في غير محلَّه ، ولذا جزم كلّ من قال