تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التوضيح النافع في شرح ترددات صاحب الشرايع — صفحة 311

مساهمون:

ص٣١١
في الإقرار المستفاد من الجواب ج 3 ص 149 قوله رحمه اللَّه : « ولو قال : أليس لي عليك كذا ؟ فقال : بلى ، كان إقرارا ، ولو قال : نعم لم يكن إقرارا ، وفيه تردّد »
شرح
عنه الخلاف . وكذلك في المسالك ، وأشار أيضا أنّ التردّد في هذا اختصّ به المصنّف ولم يذكره غيره .
ينشأ التردّد من وقوع ( نعم ) في محل ( بلى ) ، ومن أنها حرف تصديق فلا تفيد الإقرار . حجّة القائل بوقوع الإقرار ب ( نعم ) لعدم الفرق بينهما هو قيام ( نعم ) مقام ( بلى ) لغة وعرفا . أما عدم الفرق فظاهر ، حيث شاع استعمال أحدهما مكان الآخر . وأما اللغة فمنها « قول النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله للأنصار : ألستم ترون لهم ذلك ؟ فقالوا : نعم » . ومنها قول الجحدر بن مالك أنشد هذين البيتين : أليس الليل يجمع أمّ عمرو * وإيّانا فذاك بنا تداني نعم وأدّى الهلال كما تراه * ويعلوها النهار كما علاني( 1 ) انشد هذين البيتين ضمن أبيات حين أمر به الحجاج الثقفي إلى السجن فقال لبعض من يريد الخروج إلى اليمامة تحمل عني شعرا والشاهد في وقوع نعم إثباتا في جواب استفهام النفي وأم عمرو صاحبة الشاعر .ونقل في المغني سيبويه وقوع ( نعم ) في جواب ألست ، وعن جماعة من المتقدمين والمتأخرين جوازه ، وقوّاه الشهيد الأول كما في شرح اللمعة . حجّة القائل بعدم وقوع الإقرار بالجواب ب ( نعم ) هو أن ( نعم ) حرف تصديق كما تقدم ، فإذا ورد على النفي الداخل عليه الاستفهام كان تصديقا - أي تصديقا للنفي - فينافي الإقرار . ولهذا نسب إلى ابن عباس إنّ المخاطبين بقوله
التوضيح النافع في شرح ترددات صاحب الشرايع — صفحة 311 | الشيخ حسين الفرطوسي الحويزي