ج 3 ص 133 قوله رحمه اللَّه : « ولو كان المملوك أبا المكاتب ، لم يكن له افتكاكه بالأرش ، ولو قصر عن قيمة الأب ، لأنه يتعجل بإتلاف مال له التصرف فيه ، ويستبقي ما لا ينتفع به ، لأنه لا يتعرف في أبيه ، وفي هذا تردّد »
شرح
الخلاصة في المسالك التبعية في الاسترقاق والانعتاق .
أقول : هذا لا يخلو من قوة حيث لم يتضرر به المولى .
حجّة القائل بعدم التبعية هو أن الأب مثلا ، الذي اشتراه المكاتب أو وهب أو أوصى له به تشبّث بالحرية بسبب جريانه في ملك ولده . وهذا الوجه استضعفه صاحب المسالك حيث قال : ولم يذكر في المسألة احتمالا غير المصنّف .
وفي الجواهر : وهو كما ترى ، ضرورة أنّه لا سبيل إلى إبطال القبول بعد صحته ، ولا إلى عتق الأب مع استرقاق الولد . ولعلَّه لذا لم يحك عن غير المصنّف احتمال ذلك ، واللَّه أعلم .
، وجه التردّد من أنه تعجيل بإتلاف مال له التصرف فيه ، ومن إمكان فرض المصلحة والغبطة .
حجّة القائل بمنع افتكاك الأب إذا قصر الأرش عن قيمة الأب ، لأنه يتعجّل بإتلاف مال له التصرف فيه ، ويستبقي الأب الذي لا ينتفع به ، لأنه لا يتصرف في أبيه .
وقال الشيخ في المبسوط : وإن جنى هذا العبد جناية يتعلَّق أرشها برقبته ، لم يكن للسيد أن يفديه لأنه يخرج عن عبده عوضا ينتفع به ويتصرف فيه ، ويستبقي ما لا ينتفع به ولا يتصرف فيه ، فلم يجز له ذلك .
حجّة القائل بعدم منع افتكاكه هو إمكان فرض الغبطة والمصلحة في فكه ، بزيادة كسبه - أي كسب المكاتب - فإذا كان الأب يساعده في الكسب ، فهي مصلحة تجوّز ذلك .
وبعضهم من قال : إنّ مرجع التردّد فيه إلى الإشكال في جواز شرائه وعدمه . فإن أجزناه فذاك ، وإلا فلا كما نقله في الجواهر ، عن حاشية الكركيّ والمسالك فراجع ، وتأمّل واللَّه أعلم .