ج 3 ص 126 قوله رحمه اللَّه : « ويجوز أن تتساوى النجوم وأن تختلف ، وفي اعتبار اتصال الأجل بالعقد تردّد »
شرح
المنع » وفاقا للأكثر على ما قيل ، بل عن الانتصار والغنية الإجماع عليه ، معتضدا بعدم نقل خلاف فيه من أحد من القدماء وإنما ابتداء الخلاف فيه من الفاضل في المختلف وتبعه بعض من تأخر عنه كالشهيدين ، مع أنّ الشهيد الأوّل قد وافق المشهور في غير واحد من كتبه كالقواعد وغيرها ، هذا ما ذكره صاحب الجواهر .
وقال في المسالك المسألة مبنية على أنّ الخير المجعول شرطا في الآية الشريفة في الكتابة هو الدين أو هو والمال أو المال خاصة ، فعلى الأوّلين لا تصح كتابة الكافر ، لعدم الشرط المقتضي لعدم المشروط .
وفي اللمعة الدمشقية : وقيل يشترط إسلام العبد مطلقا - أي سواء كان المولى مسلما أو كافرا - نظرا إلى أنّ الدين داخل في مفهوم الخير في الآية المتقدمة ، الذي هو شرطها ، ولأنّ المكاتب يؤتى من الزكاة ويتعذّر هنا - أي فيما إذا كان المكاتب كافرا . هذا خلاصة ما ذكر في محلَّه في المسألة ، وفيها زيادة بحث وإشكال فراجع وتأمّل ، واللَّه سبحانه أعلم .
، وجه التردّد من أصالة الصحة ، ومن أصالة بقاء الملك .
حجّة القائل بصحة العقد - أي عقد الكتابة - هو الأصل ، ووجود المقتضي للصحة ، لأنه عقد اشتمل على أجل ومال . وقال في المسالك : هذا هو الأظهر ، واختاره الأكثر وقد تقدم الخلاف في نظائره من الإجارة وغيرها . وفي اللمعة : وفي اشتراط اتصاله ، أي اتصال شرط الأجل بالعقد قولان ، أجودهما العدم للأصل .
حجّة القائل بعدم الصحة في مقام عدم اتصال الأجل بالعقد هو الأصل .
أي الأصل بقاء الملك وعدم نقل مثله ، وهو اختيار الشيخ في المبسوط ، كما نقله عنه صاحب المسالك ، ولأنّ هذا غير معهود - أي عدم الاتصال - كما في المتعة وغيرها .
بيان صورة التساوي والاختلاف ، أما الأوّل كأن يقول : مائة دينار مثلا كل شهر عشرة ، أما الثاني من أن يقول : مائة دينار في سنة ، في شهر محرّم عشرين ،