تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التوضيح النافع في شرح ترددات صاحب الشرايع — صفحة 302

مساهمون:

ص٣٠٢

في أركان المكاتبة

ج 3 ص 126 قوله رحمه اللَّه : « ويعتبر في الموجب البلوغ وكمال العقل والاختيار وجواز التصرّف ، وهل يعتبر الإسلام ؟ فيه تردّد ، والوجه عدم الاشتراط »
شرح
حجّة القائل بعدم وجوب فك الحصة المدبّرة هو عدم المقتضي لذلك ، فأصالة البقاء بحالها . وقال الشيخ في المبسوط : وإن أعتق سيد القن نصيبه فيه ، قال قوم : يقوّم عليه النصف الذي هو مدبّر ، وقال آخرون : لا يقوّم ، وهو الأقوى عندي . وقال في الخلاف : إذا كان بينهما فدبّر أحدهما نصيبه وأعتق الآخر نصيبه ، لم يقوّم عليه هذا النصف المدبّر ، والدليل أنّ الأصل براءة الذمّة . وتقويم ذلك عليه يحتاج إلى دليل ، ثم قال : وللشافعي فيه قولان ، أحدهما مثل ما قلنا ، والثاني يقوّم عليه . حجّة القائل بوجوب فكّ الحصة المدبّرة هو سراية العتق . كما حكي عن المرتضى وبعض العامة من القول بالسراية ، كالعتق المنجز ، لأنه يوجب استحقاق العتق بالموت ، فصار كالاستيلاء الموجب لتقويم حصص الشركاء عليه . وإن أشكل على هذا بالفرق بين الاستيلاء والتدبير ، من أنّ الأوّل كالإتلاف حيث إنه يمنع التصرف بالبيع ونحوه ولا سبيل إلى دفعه ، بخلاف الثاني وهو التدبير لإمكان الرجوع . وفي المسالك : إذا كان المعتق هو الشريك الذي لم يدبّر ، فهل يسري إلى نصيب شريكه المدبّر ؟ القولان السابقان : فعند الشيخ لا يسري ، لأنّ حصة التدبير لها جهة عتق . والأكثر وهو الأصح على ثبوت السراية ، لأنه لم يخرج عن ملكه بالتدبير . هذا نصّ كلامه رفع مقامه ، فراجع وتأمّل فيه واللَّه أعلم .
، منشأ التردّد من كون المكاتبة عتقا بعوض وهي عبادة ، ومن منع كونها عتقا وإن ترتب عليها التحرير .