في المباشر
ج 3 ص 120 قوله رحمه اللَّه : « ولو كان عن فطرة لم ينعتق المدبّر بوفاة المولى ، لخروج ملكه عنه ، وفيه تردّد »
شرح
وقال الشيخ في الخلاف : المسألة الأولى من كتاب التدبير إذا قال لعبده : إذا متّ فأنت حرّ أو محرر أو عتيق أو معتق ، كان صريحا غير أنه لا بدّ فيه من النيّة . كما نقوله في صريح الطلاق والعتاق ، فإن عرى عن النيّة لم يكن له حكم ، وقال الفقهاء : ذلك صريح لا يحتاج إلى نيّة . انتهى كلامه .
وفي المبسوط : لا بدّ من النيّة عندنا .
أقول : المسألة تبتني على أنّ التدبير وصية فلا حاجة إلى النيّة ، وإن قلنا التدبير عتق يحتاج إلى النيّة ، والظاهر أن التدبير بالوصية أشبه . كما قدمنا بيانه ، واللَّه أعلم .
، وجه التردّد من خروج المدبّر عن ملكه ، ومن سبق حق المدبّر على حق الوارث .
حجّة القائل بعدم انعتاق المدبّر إذا مات مولاه بعد الارتداد عن فطرة هو خروج الملك عنه بالارتداد . فلم يحصل شرط صحة العتق ، الذي هو استمرار الملك للمولى إلى الموت ، والمشروط عدم عند عدم شرطه حتى يعتق عن ملك ، لأنه لا عتق إلا في ملك . ومنهم من قال : لا يعتق لأنّ العتق وصيّة ، فلا ينفذ منها شيء حتى يحصل للوارث مثلا ، وما حصل للوارث .
وحجّة القائل ببقاء التدبير مع ارتداد المولى عن فطرة هو أنه ينعتق تنزيلا للردّة منزلة الموت ، ومن سبق حق المدبّر على حق الوارث فلا ينتقل إليه ، خصوصا عند من يمنع من بيع المدبّر ، فإذا مات السيد انعتق ثلثه لا غير ، إذ لا مال له سواه . وهل يعجل للورثة الثلثان ؟ يحتمله لعدم فائدة حبسه عنهم ، إن لم نقل بقبول توبته ، وإلا فالفائدة محتملة بتجدد مال له آخر على تقدير التوبة كما