ج 3 ص 120 قوله رحمه اللَّه : « ولو ارتدّ لا عن فطرة ، ثم دبّر ، صحّ على تردّد »
في أحكام التدبير
ج 3 ص 121 قوله رحمه اللَّه : « ولو أعتق صاحب الحصة القن ، لم يجب عليه فك الحصة المدبّرة على تردّد »
شرح
في المسالك . وفي المبسوط أطلق القول ببقاء التدبير مع الارتداد .
أقول : القول الأوّل قوي ، وهو بطلان التدبير للوجه السابق وانتقال المال عنه بمجرد الارتداد . ومن جملة المال العبد فينتقل إلى الوارث . واللَّه أعلم .
، وجه التردّد من عدم اعتبار نيّة القربة ، ومن أنه محجور عليه .
حجّة القائل بصحة تدبير من ارتدّ لا عن فطرة بناء على عدم اعتبار القربة في التدبير ، لإطلاق الأدلَّة ، وعدم خروج مال المرتد عن ملكه بالارتداد المذكور ، ولكن مع ذلك قال المصنّف : على تردّد .
قال في الجواهر : لا وجه للتردّد بعد جزمه بصحة تدبير الكافر المبني على عدم اشتراط القربة . ومن هنا جزم بالصحة في القواعد على تقدير عدم الاشتراط ، إلا أنه قال : فإن تاب نفذ وإلا فلا ، وظاهره أنّ الصحة مراعاة بذلك .
حجّة القائل بعدم صحة نفوذ تدبير المرتدّ لا عن فطرة مع عدم التوبة هو أنه محجور عليه كالسفيه ، على وجه لا يصح التصرف فيه ، وإن لحقته التوبة التي تفك الحجر عنه حين حصولها لا فيما تقدم عليها ، بل حكي في شرح تردّدات الكتاب عن المبسوط الحكم بالبطلان للحجر المذكور .
كما ذكر في كشف اللثام تبعا للدروس وللصيمري تعليل عدم النفوذ مع عدم التوبة للحجر . ولعلّ وجه التردّد حينئذ على معنى أنه يصح جزما ، لعدم ثبوت الحجر عليه . وتحمل الصحة مراعاة أو على معنى أنه يصح ، ولكن قد تردّد في الصحة لكونه محجورا عليه كما في الجواهر .
منشأ التردّد من الأصل ، ومن القول بالسراية .