صيغة التدبير وما يشترط فيها
ج 3 ص 118 قوله رحمه اللَّه : « وفي اشتراط نيّة القربة تردّد ، والوجه أنه غير مشترط » ،
شرح
وجه التردّد من أنّ التدبير وصية فلا يشترط فيها نيّة القربة ، ومن أنه عتق بشرط فيحتاج إلى نيّة .
حجّة القائل بعدم اشتراط نيّة القربة في التدبير هو أنه وصية في العتق بعد الوفاة ، فلا حاجة للنيّة كسائر الوصايا .
وقال في الجواهر : والوجه عند الشيخ والمصنّف وجماعة ممن تبعهما ، أنه غير مشترط ، لإطلاق الأدلَّة ، ولما ستعرف من كونه وصية لا عتقا . ولا خلاف في عدم اعتبار النيّة في الوصية .
وفي اللمعة الدمشقية : ولا يشترط في صحته نيّة التقرب به إلى اللَّه تعالى ، وإن توقف عليه حصول الثواب على الأقوى ، للأصل ، ولأنه وصية لا عتق بصفة - أي لا أنه عتق بصفة كونه بعد الموت - حتى يحتاج إلى قصد القربة ، فالمسألة مبنائية .
أقول : لا يبعد عدم الاشتراط لترجيح الوصية بالعتق في محلَّه . وقوّى عدم الاشتراط صاحب المسالك ، واللَّه سبحانه أعلم .
حجّة القائل باشتراط نيّة القربة في التدبير بناء على أنه عتق - لكنه غير منجز - ثبت مشروعيته ، فيشمله حينئذ ما دلّ على أنه لا عتق إلا ما أريد به وجه اللَّه تعالى . كما في رواية غير واحد ، عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام ( 1 )( 1 ) الوسائل الباب 4 من أبواب العتق كتاب العتق الحديث 1 .، وغيره من الأدلَّة التي دلَّت على اعتبار القربة في العتق . مضافا إلى الإجماع المحكي عن المرتضى على ذلك ، وعلى عدم جواز تدبير الكافر لعدم تأتي نية التقرب منه .