تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التوضيح النافع في شرح ترددات صاحب الشرايع — صفحة 296

مساهمون:

ص٢٩٦
ينعتق »
شرح
، وجه التردّد من النصوص الواردة ، ومن الأصل الذي استند إليه ابن إدريس . حجّة القائل بعتق من مثّل به مولاه هو ما روي في مرسل جعفر بن محبوب عن الصادق عليه السّلام أنه قال : « كل عبد مثّل به فهو حر » ( 1 )( 1 ) الوسائل الباب 22 من أبواب العتق كتاب الحديث 2 .. وعن هشام بن سالم عن أبي بصير عن أبي جعفر عليه السّلام « قال : قضى أمير المؤمنين عليه السّلام في من نكل بمملوكه أنه حر لا سبيل عليه ، سائبة يذهب فيتولَّى إلى من أحب فإذا ضمن حدثه فهو يرثه » ( 2 )( 2 ) الوسائل الباب 22 من أبواب العتق كتاب الحديث 1 .، قال الصدوق وروي « في امرأة قطعت يدي وليدتها أنها حرة لا سبيل لمولاتها عليها » ( 3 )( 3 ) الوسائل الباب 22 من أبواب العتق كتاب الحديث 3 .. إلى غير ذلك من النصوص المنجبرة بالشهرة العظيمة التي لا مخالف لها إلا ابن إدريس . وقال الشيخ في الخلاف : إذا عمى العبد أو أقعد أو نكل به صاحبه انعتق . عليه إجماع الفرقة وأخبارهم ، إلى غير ذلك . أقول : القول بعتق من مثّل به مولاه لا يخلو من قوة واللَّه سبحانه أعلم . حجّة القائل بعدم عتق من مثّل به : والمخالف في عدم الانعتاق هو ابن إدريس رحمه اللَّه تعالى قال : إن الأصل الحريّة إلا ما ثبت رقّه مثلا . وفي الحقيقة : الحكمة في انعتاق المملوك بهذه العوارض كالعمى والإقعاد والتنكيل غير واضحة ، لأنّ عجزه عن الاكتساب يناسبه استصحاب الرق ، لتجب نفقته على المولى . فليقتصر منه على محل الوفاق أو النص الصالح لإثبات الحكم . كما ذكره صاحب المسالك ، ثم قال : والواجب الرجوع في موضع الاشتباه إلى حكم الأصل ، وهو استصحاب حكم الرق إلى أن يثبت المزيل . أقول : لعل ابن إدريس رحمه اللَّه ناظر إلى هذا المنع الذي نصّ عليه صاحب المسالك ، واللَّه سبحانه العالم بالصواب .
التوضيح النافع في شرح ترددات صاحب الشرايع — صفحة 296 | الشيخ حسين الفرطوسي الحويزي