تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التوضيح النافع في شرح ترددات صاحب الشرايع — صفحة 28

مساهمون:

ص٢٨
التكفير ج 1 ص 91 قوله رحمه اللَّه : « الثاني لا يبطلها إلَّا عمدا وهو وضع اليمين على الشمال وفيه تردّد »
شرح
الأخبار الحاصرة للتكبير الواجب في الصلاة بتكبيرة الإحرام ، وادّعى صاحب الغنية الإجماع عليه ، وهو مختار المصنّف رحمه اللَّه . حجّة القائل بالوجوب هو الأمر بالتكبير عند الأخذ في السجود والرفع منه الوارد في جملة من الأخبار ، كما تقدّم نظيره في وجوب التكبير عند الأخذ بالركوع فراجع أخبار الباب تقف على المدّعى واللَّه أعلم .
، منشأ التردّد في المقام من النهي عن هذا الفعل فيبطل ، ومن عدم وفاء الدليل فلا بطلان إلَّا بقصد الجزئيّة . حجّة القائل بالبطلان هو المشهور ، ودعوى الإجماع عليه للنصوص الواردة ، كصحيح محمد بن مسلم عن أحدهما عليهما السّلام « قلت : الرجل يضع يده في الصلاة اليمنى على اليسرى ؟ فقال عليه السّلام : ذلك التكفير لا تفعل » ( 1 )( 1 ) - الوسائل الباب 15 من أبواب قواطع الصلاة الحديث 3 .، وصحيح زرارة عن أبي جعفر عليه السّلام « ولا تكفر فإنّما يصنع ذلك المجوس » ( 2 )( 2 ) - الوسائل الباب 15 من أبواب قواطع الصلاة الحديث 2 .، ونحوه صحيح حريز ( 3 )( 3 ) - الوسائل الباب 15 من أبواب قواطع الصلاة الحديث 1 .وغيرها من الأخبار . حجّة القائل بعدم البطلان هو الأصل ، وعدم ظهور الأخبار الناهية بالتحريم ربما يظهر منها الكراهة . وعن الإسكافي ترك هذا الفعل مستحبّ ، وذهب إلى الكراهة المصنّف رحمه اللَّه في المعتبر تبعا لأبي الصلاح ، وتبعهما عليه جماعة لعدم وفاء الأدلَّة بأكثر من الحرمة التشريعيّة ، وهي لا تقتضي بطلان الصلاة إلَّا بالإتيان بقصد الجزئيّة ، وظاهر الخبر المرويّ عن كتاب علي بن جعفر عليه السّلام يشير إلى الكراهة لأنّه قال : « لا يصلح ذلك فإن فعل فلا يعود