تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التوضيح النافع في شرح ترددات صاحب الشرايع — صفحة 295

مساهمون:

ص٢٩٥

ج 3 ص 113 قوله رحمه اللَّه : « وإذا ملك شقصا ممن ينعتق عليه لم يقوّم عليه إن كان معسرا . وكذا لو ملكه بغير اختياره ، ولو ملكه اختيارا وكان موسرا ، قال الشيخ : يقوّم عليه ، وفيه تردّد » ج 3 ص 114 قوله رحمه اللَّه : « وفي عتق من مثّل به مولاه تردّد ، والمروي أنه

شرح
والمشهور بين الأصحاب حصول العتق في باقي المملوك ، للسراية إليه من الجزء الذي أعتق في الجملة . والأصل فيه قول النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله « من أعتق شقصا له من عبد وله مال قوّم عليه الباقي » . ومن طريق آخر قال صلَّى اللَّه عليه وآله : « من أعتق شقصا من عبد أعتق عليه كله » ( 1 )( 1 ) سنن أبي داود 4 / 23 ، سنن أبي ماجة 2 / 844 ..
، منشأ التردّد من أنّ الملك مع العلم بمنزلة مباشرته العتق ، ومن أنه اختار الملك لا العتق . حجّة القائل بالتقويم هو الذي ذهب إليه الشيخ في المبسوط وجماعة معه ، معلَّلين أنّ ملكه مع العلم بأنه ينعتق عليه بمنزلة مباشرته للعتق ، لتساويهما السببية ، فيتناوله عموم « من أعتق شقصا له من عبد وله مال قوّم عليه الباقي » ، كما سمعت الحديث النبوي ، لأنّ فاعل السبب اختيارا كفاعل المسبب كما ذكره صاحب المسالك . حجّة القائل بعدم التقويم هو أنّه إنما اختيار الملك لا العتق ، فلا يصدق عليه أنه أعتق حقيقة وأيضا نمنع أنّ اختيار السبب يوجب اختيار المسبب مطلقا ، أو فعله يقتضي فعله ، لأن المسبب يترتب على السبب على وجه الإيجاب لا الاختيار . ولو قيل بالفرق بين العالم بالحكم والنسب فيسري عليه العتق ، والجاهل بهما أو بأحدهما فلا يسري كان حسنا ، إذ لا يتجه اختيار المسبب لمختار السبب بدون ذلك كما ذكره في المسالك .