ج 3 ص 113 قوله رحمه اللَّه : « وإذا دفع المعتق قيمة نصيب شريكه ، هل ينعتق عند الدفع أو بعده فيه تردّد ، والأشبه أنه بعد الدفع ، ليقع العتق عن ملك »
شرح
الجواهر . وقال في المسالك : أكثر علمائنا على أنّ الحمل في حكم المنفصل من أمّه ، ولا يتبعها في العتق ولا في البيع ، ولا غيرهما ما لم يصرّح بإدخاله . وفي اللمعة الدمشقية ما لفظه : وعتق الحامل لا يتناول الحمل ، كما لا يتناوله البيع وغيره ، للمغايرة - أي مغايرة الحمل للحامل - فلا يدخل أحدهما في مفهوم الآخر ، سواء استثناه أم لا ، وسواء علم به أم لا .
أقول : من لاحظ وتتبع كلام السلف يجد هذا القول لا يخلو من قوة ، واللَّه أعلم .
، وجه التردّد من أنه يقع بعد الأداء ليقع العتق عن ملك ، ومن إمكان وقوعهما معا .
حجّة القائل بالانعتاق بعد دفع القيمة هو الذي اختاره الشيخ الطوسي : إن السراية في العتق تقع بعد أداء القيمة ليقع العتق عن ملك ، لعموم ما ورد عن مسمع بن سيار عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام « قال : قال رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله : لا عتق إلا بعد ملك ، أو إلا في ملك » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب 5 من أبواب العتق الحديث 2 .، ولأنه يثبت الولاء له ، وهو يقتضي وقوع العتق في ملك .
حجّة القائل بالسراية للعتق عند دفع القيمة ليقع العتق والملك مقترنين ، هو الذي مال إليه المصنّف أنهما يقعان معا - أي الملك والعتق - ويكون الملك قبل تمام الدفع ضمنيا كما في عتق المأمور ، واستحسنه في المسالك ، ويجيء على القول بتعجيل السراية توجه الحكم بعتقهما معا أيضا من غير تأخّر السراية عنه لما ذكر . ولظهور الأدلَّة في انعتاقه بمجرّد الأداء .
وقال في الجواهر : لا إشكال في احتياج العتق هنا إلى صيغة ، هذا