تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التوضيح النافع في شرح ترددات صاحب الشرايع — صفحة 293

مساهمون:

ص٢٩٣
ج 3 ص 110 قوله رحمه اللَّه : « إذا أعتق ثلاث إماء في مرض الموت ، ولا مال له سواهن أخرجت واحدة منهن بالقرعة ، فإن كان بها حمل تجدد بعد الإعتاق فهو حر إجماعا . وإن كان سابقا على الإعتاق ، قيل : هو حر أيضا ، وفيه تردّد »
شرح
الكلمات في المقام . وقيل : يحصل الملك بالأمر المقترن بصيغة العتق ، فيكون تمام الصيغة كاشفا عن سبق الملك عليها ، وعدم إيقاعها بعد الاستدعاء . ومن هذا ومثله من الإشكالات قال المصنّف : إنّ الوجه الاقتصار على الثمرة ، وهي صحة العتق عن الآمر وبراءة ذمته من الكفارة . ولا يجب البحث عن وقت الانتقال - أي انتقال الملك للآمر - وهو الصحيح ، لأنّ البقية من الأقوال احتمالية ، واللَّه العالم بالصواب .
، منشأ التردّد من أنه تابع لأمة فيكون حرا ، ومن بقائه على أصل الرقيّة لعدم المقتضي . حجّة القائل بحرية الحمل إذا كان سابقا على الإعتاق هو أنه تابع لامّه . كما في رواية السكوني عن جعفر عن آبائه عليهم السّلام « في رجل أعتق أمة وهي حبلى فاستثنى ما في بطنها ؟ قال : الأمة حرة وما في بطنها حر ، لأن ما في بطنها منها » ( 1 )( 1 ) الوسائل الباب 69 من أبواب العتق الحديث 1 .، وعمل الشيخ الطوسي بمضمونها ، وتبعه جماعة للتعليل المذكور . نص كلام الشيخ في المبسوط : فإن كانت حاملا حين الإعتاق عتقت ، وعتق حملها تبعا لها ، وكان عليه الولاء لأنه قد مسّه دم . وقال ابن إدريس : الأصل حرية ما في بطنها ، ولا دليل يعارضه من كتاب ولا سنّة . نعم هو مذهب الشافعي ، بناء على أن الحمل كبعض أعضائها فيعتق بالسراية كما في التنقيح . حجّة القائل ببقاء الحمل على الرق هو عدم المقتضي للحرية شرعا ولا عرفا . فيبقى على أصل الرقية ، بل هو أولى من البيع في ذلك كما ذكره صاحب