شرح
لكن العدد يختلف ، ومن اعتبار العدد وجعلت كل عبدين سهما إذا كانوا ستة لكن اختلفت القيمة .
حجّة القائل باعتبار القيمة وترك العدد كما أن القيمة للدار إذا لم يمكن بالمساحة والاجزاء عدلت بالقيمة ، وإنّ القسمة في غير مقام العتق كذلك .
ووافق عليه الأكثر من علمائنا كما نقل عن الرياض ، بل عن ظاهر المبسوط الإجماع عليه .
وفي الجواهر : الأقوى الأوّل ضرورة كون المقام كغيره . وفي المبسوط : الأوّل أصح عندنا . وفي المسالك : ففي تعديلهم بالقيمة أو العدد وجهان ، أظهرهما اعتبار القيمة ، فيجعل الواحد ثلثا والاثنين ثلثا والثلاثة ثلثا ، لأنّ المقصود الذاتي من العبيد المالية دون الأشخاص .
حجّة القائل باعتبار العدد وترك القيمة هو أن يضم إلى كلّ من قيمته ألف واحدا من الثلاثة الذين قيمتهم ألف ، فيكون عبدان بأكثر من ألف ، وعبدان بأقل من ألف ، وعبدان بألف ، لأنّ النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله جعل كل عبدين جزء ( 1 )( 1 ) سنن البيهقي ج 10 ص 285 .فالذي يعتبر العدد يقرع ، فإن خرج قرعة الحرية على الذين قيمتهما ألف عتقا ورقّ الباقون ، وإن خرجت قرعة الحرية على الذين قيمتهما أكثر من ألف ، لم يكن عتقهما معا ، فنعيد القرعة بينهما ، فان خرجت الحرية لمن قيمته ألف عتق ورقّ الآخر والباقون ، وإن خرجت الحرية على من قيمته أقل من ألف عتق وعتق من الذي قيمته ألف تمام الثلث ورق بقيمته والباقون . وخبر الأنصاري المستبعد منه تساوي القيمة ، بل عن بعض العامة الجزم باعتبار العدد في التعديل ، وإن وافقنا على أنه ينعتق إلا الثلث قيمة ، كما ذكره في الجواهر ، وفيه مزيد بيان وتوضيح فراجع وتأمل ، فإنه دقيق واللَّه أعلم .