تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التوضيح النافع في شرح ترددات صاحب الشرايع — صفحة 285

مساهمون:

ص٢٨٥
ج 3 ص 101 قوله رحمه اللَّه : « لأنّ تصادق الزوجين على الزنا لا ينفي النسب ، إذ هو ثابت بالفراش ، وفي اللعان تردّد »
شرح
حجّة القائل باندفاع الحد باللعان هو فحوى بعض النصوص القائلة بأنّ اللعان قد مضى . كما في صحيح الحلبيّ عن الصادق عليه السّلام « في رجل لا عن امرأته وهي حبلى ، ثم ادعى ولدها بعد ما ولدت وزعم أنه منه ، قال : يردّ إليه الولد ولا يجلد لأنه قد مضى التلاعن » ( 1 )( 1 ) الوسائل الباب 6 من أبواب اللعان الحديث 4 .. وصحيحة الآخر « قال : سألت أبا عبد اللَّه عليه السّلام عن رجل لاعن امرأته وهي حبلى قد استبان حملها وأنكر ما في بطنها ، فلما وضعت ادّعاه وأقرّ به وزعم أنه منه ، قال : فقال : يردّ إليه ولده ويرثه ولا يجلد ، لأنّ اللعان قد مضى » ( 2 )( 2 ) الوسائل الباب 6 من أبواب اللعان الحديث 2 .، إلى غير ذلك من الروايات الواردة في هذا المضمون . واختار هذا القول في النهاية والسرائر وجامع المقاصد وغيرها . قال في المسالك : والمصنّف تردّد في ذلك نظرا إلى أنها أقرّت بزنا سقط حدّه باللعان ، لقوله تعالى : « ويَدْرَؤُا عَنْهَا الْعَذابَ أَنْ تَشْهَدَ أَرْبَعَ شَهاداتٍ بِالله » ( 3 )( 3 ) سورة النور آية 8 .فلا يعود . وفي الجواهر : الأقوى سقوط الحد هنا وإن أقرّت به أربعا . حجّة القائل بثبوت الحد إذا اعترفت بالزنا بعد اللعان هو أنه لم يجب عليها بمجرد الإقرار إجماعا ، لأنّ حدّ الزنا لا يثبت على المقر إلا أن يقرّ أربع مرات . وعلى تقدير إقرارها أربعا ففي وجوب الحد عليها قولان ، أشهرهما وجوب الحد لعموم ما دل على وجوبه على من أقرّ به أربعا مكلَّفا حرّا مختارا . وقواه في المسالك ، وذهب إليه الشيخ الطوسي في النهاية وأتباعه وابن إدريس والعلَّامة للعموم المذكور .
، وجه التردّد من ثبوت النسب للولد ظاهرا ، ومن أنّ