شرح
والأصل والحكمة ، لأنّ الأربعة أشهر غاية صبرها . وانسباق ابتدائه من الإيلاء وغير ذلك ، بل عن ابن أبي عقيل وابن الجنيد أنها من حين الإيلاء ، بل هو خيرة الفاضل في المختلف وولده في الشرح ، بل جزم به في المسالك لترتيب التربص في الآية السابقة على الإيلاء فلا يشترط بغيره .
ولقول الصادق عليه السّلام في حسن بريد بن معاوية « لا يكون إيلاء إلا إذا آلى الرجل ألَّا يقرب امرأته ولا يمسها ولا يجمع رأسه ورأسها ، فهو في سعة ما لم تمض الأربعة أشهر . فإذا مضت الأربعة أشهر وقف ، فإما أن يفيء وإما أن يعزم على الطلاق » ( 1 )( 1 ) الوسائل الباب 10 من أبواب الإيلاء الحديث 1 .. ونحوه حسن الحلبي ( 2 )( 2 ) المصدر الباب 8 من أبواب الإيلاء الحديث 1 .وأبي بصير ( 1 )( 1 ) المصدر الباب 9 من أبواب الإيلاء الحديث 1 .عنه عليه السّلام ، واليه يميل المصنف هنا .
هذا مضافا إلى منع احتياج المدّة إلى الضرب ، بل هو مقتضى الحكم الشرعي الثابت بالآية الشريفة السابقة الذكر والرواية السابقة المرتبة على مضي المدة المذكورة من حين الإيلاء وإثبات توقفها على المرافعة يحتاج إلى دليل ، وهو منتف .
أقول : لا يبعد ترجيح القول الأول وهو ضرب المدة من حين الترافع إلى الإمام العادل ، واللَّه سبحانه العالم بالصواب .