تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التوضيح النافع في شرح ترددات صاحب الشرايع — صفحة 280

مساهمون:

ص٢٨٠

في المؤلى منها وشروطها

ج 3 ص 85 قوله رحمه اللَّه : « ويشترط أن تكون منكوحة بالعقد لا بالملك ، وأن تكون مدخولا بها ، وفي وقوعه بالمستمتع بها تردّد ، أظهره المنع »
شرح
من الخلاف ، وهذا أقوى عندي لعموم الآية . انتهى كلامه . ووافقه في السرائر والتبصرة والتلخيص وقوّاه المصنّف للعموم المذكور ، ولا يقدح عجزه كما في المريض . حجّة القائل بعدم صحة وقوع الإيلاء من المجبوب هو فقدانه شرط الصحة ، لأنه لما كان متعلَّق الإيلاء وطي الزوجة وشرط الإضرار بها ، اعتبر إن كان ذلك في حقه بأن يكون صحيح الذكر ليمكنه الجماع وإن كان خصيا لبقاء الجماع . أما المجبوب فإن بقي له بقية يمكنه الجماع بها فلا إشكال في صحة إيلائه ، وإلا ففي صحته قولان : أحدهما المنع لما ذكرناه من فقد الشرط وعدم إمكان متعلَّق الحلف . كما لو حلف أن لا يصعد إلى السماء ، وهذا هو الأصح كما في المسالك وفي شرح اللمعة : والأقوى عدم الوقوع ، لأنّ متعلَّق اليمين ممتنع كالصعود إلى السماء ، ولأنّ شرطه الإضرار بها ، وهو غير متصور هنا .
، وجه التردّد من تبادر الدائمة من النساء ، ومن تخصيصها بالآية الشريفة . حجّة القائل بعدم وقوع الإيلاء من المتمتع بها هو إما لتبادر الدائمات من النساء ، أو بظهور قوله تعالى : « وإِنْ عَزَمُوا الطَّلاقَ » بعد قوله تعالى : « لِلَّذِينَ يُؤْلُونَ مِنْ نِسائِهِمْ » ( 1 )( 1 ) سورة البقرة آية 226 .، في قبول المؤلى منها للطلاق ، وهو منتف عن المتمتع بها . ولما قيل : إن لازم صحة الإيلاء جواز مطالبتها بالوطي ، وهو غير مستحق للمستمتع بها . ولأصالة بقاء الحلّ في موضع النزاع . ولقول الصادق عليه السّلام في صحيح ابن أبي يعفور « لا إيلاء على الرجل من المرأة التي تمتع بها » ( 2 )( 2 ) التهذيب ج 8 ص 8 الرقم 22 .. وفي المسالك :