تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التوضيح النافع في شرح ترددات صاحب الشرايع — صفحة 281

مساهمون:

ص٢٨١

في أحكام الإيلاء

ج 3 ص 87 قوله رحمه اللَّه : « ولو تجدّدت أعذارها في أثناء المدة ، قال في المبسوط تنقطع الاستدامة عدا الحيض ، وفيه تردّد »
شرح
المشهور بين الأصحاب اشتراط الدوام في المولى منها ، نقلا عن صاحب الجواهر . حجّة القائل بوقوع الإيلاء من المتمتع بها هو المحكي عن المرتضى من الوقوع بها ، للعموم في الآية الشريفة السابقة ، لأنها من جملة النساء الذي لا يخصصه عود الضمير إلى بعض المذكورات سابقا ، ومطالبتها مشروطة بالدوام نظرا إلى الغاية ، وهو لا يستلزم عدم وقوعه بدون المطالبة . والأصل مقطوع بالإيلاء الثابت بالآية الشريفة ، وقد تقدّم البحث عن هذه المسألة في باب النكاح كما في المسالك .
، منشأ التردّد من أنّ الحق لها والعذر من قبلها ، ومن إطلاق الأدلَّة . حجّة القائل بانقطاع الاستدامة عدا الحيض - أي أنّ مدة الحيض لا تقطعها - لا تحسب من المدة فإذا زال العذر بنت على ما مضى من المدة قبل العذر كما في حاشية الكركيّ والمسالك ، لأنّ الحق لها والعذر من قبلها . ومدة التربص حق للزوج فلا يجب عليه منها ما لا قدرة له على الفئة فيه ، بل في كشف اللثام تستأنف مدة التربص لمنعها من ابتداء الضرب . ، إلى أن قال : وإنما يستأنف ولا يبني على ما مضى لوجوب المتابعة في هذه المدة . كصوم كفارة الظهار ونحوه ، وفيه منع واضح . وعلى كلّ حال تنقطع المدة بتجدّد أعذارها الشرعيّة والحسيّة عند الشيخ الطوسي ، نعم يستثني من ذلك خصوص الحيض ، فإنه لا يقطعها إجماعا ، أو لأنّه لو قطع لم تسلم مدة التربص أربعة أشهر لتكرر الحيض في كل شهر غالبا . كما في الجواهر ، وفي المسالك أيضا فراجع وتأمّل . حجّة القائل بعدم قطع الاستدامة مطلقا هو إطلاق الأدلَّة . والأكثر على عدم
التوضيح النافع في شرح ترددات صاحب الشرايع — صفحة 281 | الشيخ حسين الفرطوسي الحويزي