شرح
كان مخطئا وجاز له البناء . وهكذا الحكم فيه إذا سافر في أثناء الشهرين يوما ، فعلى مذهبهم يقطع التتابع وعلى مذهبنا مثل ما ذكره في الإفطار سواء . انتهى كلامه .
أقول : يمكن مراده في قوله كان مخطئا ، أي مأثوما ، ونقل عن المفيد وابن الجنيد وابن زهرة القول بالإثم . كما في التنقيح الرائع واللَّه العالم بالصواب .
حجّة القائل بعدم الإثم في التفريق في الشهر الثاني هو الأصل . ولأنّ التتابع إن صدق بذلك فلا وجه للإثم لتحقق الامتثال ، وإلا لم يجز كما في المسالك ، ولصحيح الحلبي عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام أنه قال : « والتتابع أن يصوم شهرا ومن الآخر شيئا أو أياما منه » ( 1 )( 1 ) الوسائل الباب 3 من أبواب بقية الصوم الواجب كتاب الصوم الحديث 9 .الحديث .
وذهب الأكثر إلى عدم الإثم بذلك وفي المسالك : ويتحقق التتابع في الشهرين بصوم شهر متتابع ومن الثاني شيئا ولو يوما ، فإذا فرّق بعد ذلك لم يقدح في التتابع إجماعا منّا ، مضافا إلى خبر سماعة بن مهران « قال : سألت أبا عبد اللَّه عليه السّلام عن الرجل يكون عليه صوم شهرين متتابعين ، أيفرق بين الأيام ؟
فقال : إذا صام أكثر من شهر فوصله ثم عرض له أمر فأفطر فلا بأس ، فإن كان أقل من شهر أو شهرا فعليه أن يعيد الصيام » ( 2 )( 2 ) الوسائل الباب 3 من أبواب بقية الصوم الواجب كتاب الصوم الحديث 5 ..
وخبر منصور بن حازم عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام أنه قال : « في رجل صام في ظهار شعبان ثم أدركه شهر رمضان ؟ قال : يصوم شهر رمضان ويستأنف الصوم ، فإن هو صام في الظهار فزاد في النصف يوما قضى بقيته » ( 3 )( 3 ) المصدر الباب 4 الحديث 1 .، إلى غير ذلك مما هو موافقا لسهولة الملَّة وسماحتها ونفي الحرج في الدين وإرادة التخفيف واليسر ، ولا حاجة إلى تكلَّف الاستدلال كما في الجواهر ، لهذا قال المصنّف : أشبهه