تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التوضيح النافع في شرح ترددات صاحب الشرايع — صفحة 254

مساهمون:

ص٢٥٤
ج 3 ص 31 قوله رحمه اللَّه : « ولو ادعى أنه راجع زوجته الأمة في العدة ، فصدقته ، فأنكر المولى وادعى خروجها قبل الرجعة ، فالقول قول الزوج . وقيل : لا يكلَّف اليمين ، لتعلَّق حقّ النكاح بالزوجين ، وفيه تردّد »
شرح
صار بالقوة بالفعل ، فان الطلاق أزال قيد النكاح بالفعل والرجعة سبب قابل أو فاعل لحصوله بالفعل فكان كالمبتدأ ، وشرط تحقق الأثر من الفاعل قبول الحل وبالارتداد زال القبول . وأن المقصود من الرجعة الاستباحة وهذه الرجعة لا تفيد الإباحة فإنه لا يجوز الاستمتاع بها ولا الخلوة معها ما دامت مرتدة ، كما في المسالك : حجّة القائل بالثاني - أي أنها زوجة - هو عدم وجوب الحدّ بوطيها ، ووقوع الظهار واللعان والإيلاء بها ، وجواز تغسيل الزوج لها وبالعكس . فهي بمنزلة الزوجة ، فالمطلَّقة رجعيا زوجة . وفي كشف اللثام نسبته إلى المفهوم من الأخبار والأحكام والفتاوى ، وزاد بأنها لو لم تكن زوجة كانت الرجعة تجديد نكاح . ولو كان كذلك لا فتقر إلى إذنها ، ضرورة عدم مدخلية ذلك في صحة رجوعها مرتدة . كضرورة عدم كونها زوجة حقيقة وإلا لم يكن للرجوع بها معنى ، وإنما لها أحكام الزوجية . وكذا بناء المسألة على أن الرجعة ابتداء نكاح أو استدامة ، إذ على التقديرين يتجه عدم صحة الرجعة لانفساخ النكاح بالردة ، فلا معنى لاستدامته . انتهى . وفي المسألة زيادة تفصيل لأنها لا تخلو من تعقيد في أصل التردّد ، وفي المنشأ هل المنشأ شيئان أو شيء واحد . كما أشار إليه صاحب الجواهر ، فراجع وتأمّل واللَّه أعلم بالصواب .
، وجه التردّد من تعلَّق الحق بالزوجين ، ومن أن حقّ المولى انما يسقط زمن الزوجيّة لا مع زوالها . حجّة القائل بتقديم قول الزوج هو أن الرجعة تفيد استباحة البضع ، وهو حق يتعلَّق بالزوجين فقط . فمع تصادقهما على صحتها شرعا لم يعتبر رضا المولى ،
التوضيح النافع في شرح ترددات صاحب الشرايع — صفحة 254 | الشيخ حسين الفرطوسي الحويزي