تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التوضيح النافع في شرح ترددات صاحب الشرايع — صفحة 255

مساهمون:

ص٢٥٥

في العدّة

ج 3 ص 34 قوله رحمه اللَّه : « أما لو كان مقطوع الذكر سليم الأنثيين ، قيل : تجب العدة لإمكان الحمل بالمساحقة ، وفيه تردّد »
شرح
ولا يفتقر إلى اليمين على الزوج للمرأة لمصادقتها ، ولا للمولى لعدم اعتبار رضاه . وفي الجواهر : فالقول قول الزوج فلا يقبل من المولى إلا ببيّنة ، لأنّ الأمر في العدة إليهن ، ولكون الحق بينهما وقد ارتفعت سلطنة المولى عنهما بالنكاح ما داما عليه . ومن المعلوم أن الطلاق الرجعي والرجعة فيه من توابعه فالأمر فيه إليهما . بل قيل - والقائل الشيخ فيما حكي عنه - : إنه لا يكلَّف الزوج اليمين على ما ادعاه لما مرّ من انحصار تعلَّق النكاح بالزوجين . حجّة القائل بتقديم قول المولى هو أن حقّ المولى انما يسقط زمن الزوجية لا مع زوالها . وهو الآن يدّعي عود حقه والزوج ينكره ، فتوجه اليمين عليه . وبهذا يظهر منع تعلَّق الحق بالزوجين فقط ، فان ذلك انما هو في زمن الزوجية إذ قبلها الحق منحصر في المولى ، وكذلك بعدها ، والنزاع هنا في ذلك ، فالقول باليمين أجود ، بل يحتمل تقديم قول المولى لقيامه في ذلك مقام الزوجة ، وقولها مقدّم على الوجه المتقدم فلا أقل من توجه اليمين على الزوج كما في المسالك . ومن كون المولى في الحقيقة مدّعيا لارتفاع علقة النكاح فيتوجه له اليمين عليه - أي على الزوج - لعموم « اليمين على من أنكر » ( 1 )( 1 ) الوسائل الباب 3 من أبواب كيفية الحكم الحديث 1 .. كما لو ادعى عليه الطلاق البائن مثلا ، ولعلَّه الأقوى كما ذكره صاحب الجواهر واللَّه سبحانه أعلم .
، وجه التردّد من إمكان الحمل بالمساحقة ، ومن أنّ العدة تترتب على الوطي والدخول . حجّة القائل بوجوب العدة لإمكان الحمل عادة بالمساحقة مع بقاء الأنثيين