في الرجعة
ج 3 ص 30 قوله رحمه اللَّه : « ولو قال راجعتك إذا شئت أو إن شئت ، لم يقع ولو قال شئت ، وفيه تردّد »
شرح
« تذوق عسيلته » التي هي اللذة في الجماع ، وبه قال ابن الجنيد .
أقول : لا يبعد قوة القول باشتراط البلوغ كما هو المشهور ، لحصول الاطمئنان بالتحليل بعد ثبوت الحرمة القطعية . وهو موافق للاحتياط واللَّه سبحانه أعلم .
وجه التردّد من أنه معلَّق فلا تصح ، ومن أنّ المراجعة التمسك بالزوجية .
حجّة القائل بعدم صحة المراجعة المعلَّقة على الإشاءة ومجئ رأس الشهر مثلا هو المشهور ، لمنافاته لظاهر ما دلّ على السببية المنافية لتأخر الأثر الترتب عليها كسائر العقود كما في الجواهر ، بل نسبه في المسالك إلى الشيخ وأتباعه والمتأخرين ، لنحو ما سمعته في غير الرجعة من أقسام العقود والإنشاءات .
وقال في المسالك : الأشهر عدم الوقوع - أي وقوع الرجعة - بالتعليق كما هو في الطلاق ، ثم قال : حتى عند من يجوّز تعليق الطلاق إلحاقا للرجعة بالنكاح ، أي كما أنّ التعليق بالنكاح يبطله فكذلك الرجعة ، لأنّها إيقاع فلا تقبل التعليق كالطلاق .
وفي الجواهر : إنه لا شك في احتياج الرجوع بعد حصول مقتضى الفسخ إلى سبب . ولم يثبت سببيّة المعلَّق ولا إطلاق يتمسك به فالأصل عدم حصوله .
حجّة القائل بصحة الرجعة مع التعليق هو أصالة الصحة ، ولعموم قوله صلَّى اللَّه عليه وآله « المؤمنون عند شروطهم » . وفي كشف اللثام من أنه لا يشترط في الرجعة إلا التمسك بالزوجيّة .
ولذا تحقق بالأفعال الدالَّة عليه ، فلا يشترط فيها - أي الرجعة - الإيقاع ولا الإنشاء .