تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التوضيح النافع في شرح ترددات صاحب الشرايع — صفحة 256

مساهمون:

ص٢٥٦
شرح
حينئذ . ومن المعلوم أنّ الأصل في الاعتداد الحمل والتحرز عن اختلاط الماءين ، ولذا انتفى عمّن لا يحتمل ذلك فيها . ولشمول المس والدخول لذلك وغيره ، خرج غيره من الملامسة بسائر الأعضاء بالإجماع ومس مجبوب الذكر والأنثيين جميعا بالعلم عادة ببراءة الرحم ، ويبقى هذا المس داخلا من غير مخرج له . ولفظ المبسوط : وإن كان قطع جميع ذكره فالنسب يلحقه ، لأنّ الخصيتين إذا كانتا باقيتين فالانزال ممكن ، ويمكن أن يساحق فينزل . فإن حملت منه اعتدّت بوضع الحمل ، وإن لم تكن حاملا اعتدّت بالشهور . ولا يتصور أن تعتدّ بالأقراء ، لأن عدة الأقراء انما تكون عن طلاق بعد دخول ، والدخول يتعذّر من جهته . حجّة القائل بعدم وجوب العدة هو أنها تترتب على الوطي والدخول ونحوهما مما لا يصدق على المساحقة ، والمس حقيقة في عرف الشرع أو مجاز مشهور في الوطي . وكذا الدخول بها ، فلا أقل من تبادره إلى الفهم على أنه مطلق يقيّد بما دلّ على اعتبار التقاء الختانين والإدخال ونحوهما . وإمكان الحمل بمساحقته لا يكفي في العدة بعد أن كان موضوعها في النصّ والفتوى الدخول ونحوه مما لا يشمل المساحقة . فمن النصوص القائلة بوجوب العدة بالدخول وعدمها بعدمه ما عن الحلبي عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام « قال : إذا طلَّق الرجل امرأته قبل أن يدخل بها فليس عليها عدة ، تزوّج من ساعتها إن شاءت وتبينها تطليقة واحدة . وإن كان فرض لها مهرا فنصف ما فرض » ( 1 )( 1 ) الوسائل الباب 1 من أبواب العدد الحديث 4 .، وغيرها من الروايات المتعدّدة بهذا المضمون فراجع وتأمّل .