تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التوضيح النافع في شرح ترددات صاحب الشرايع — صفحة 253

مساهمون:

ص٢٥٣
ج 3 ص 30 قوله رحمه اللَّه : « ولو طلَّقها رجعية ، فارتدّت فراجع لم يصح ، كما لا يصح ابتداء الزوجيّة ، وفيه تردّد »
شرح
وفي الجواهر : إنه يكفي فيها التمسك بالزوجية السابقة المجرّد عن أصل الإنشاء ، فضلا عن إنشاء معنى الرجوع . فيتجه حينئذ البحث عن صحتها مع التعليق . اللَّهمّ إلا أن يقال : إنها بعد أن لم تكن من أقسام الإيقاع المعتبر فيها ذلك ، ولو بظاهر أدلَّة التسبيب ، تصحّ في المعلَّق على حسب غيرها من أقسام الإنشاء القابل لذلك . نحو قول السيد لعبده أكرم زيدا إن جاءك أو إذا جاءك رأس الشهر ونحو ذلك ، فإن إنشاءها حيث يؤتى به من هذا القبيل لا من قبيل إنشاء الإيقاع وقال أيضا : إنه يكفي إطلاق أدلَّة الرجعة التي قد عرفت مفادها تحققها بما يحصل من قول أو فعل يقتضي البقاء على الزوجية السابقة ، وإن لم يقصد إنشاء معنى الرجوع . ولا ريب في حصوله بقوله أنت زوجتي إذا جاء رأس الشهر أو إذا رضيتي أو رضي زيد ، وحصل المعلَّق عليه . انتهى كلامه . أقول : الرجعة كالعقد الجديد ، كما أنه لا يجوز تعليق العقد بصفة فهذه كذلك . والمسألة لا تخلو من اشكال والاحتياط سبيل النجاة واللَّه أعلم .
، منشأ التردّد من أنّ الطلاق رافع لحكم الزوجية رفعا متزلزلا ، ومن أنها زوجة والسبب الرافع للزوجية انقضاء العدة . حجّة القائل بالأوّل أي الحرمة - هو تحريم وطيها بغير الرجعة ، ووجوب المهر بوطيها على قول ، وتحريمها بالطلاق إذا كمل عدد العدة . ولما كان ابتداء نكاح المرتدة ممتنعا بنى على أنّ الرجعة هل هي نكاح مبتدأ أو استدامة وإزالة لما كان طرأ عليه من السبب الذي لم يتم . واحتج على عدم الجواز أيضا بأنّ الرجوع تمسك بعصم الكوافر ، وهو منهي عنه نهي فساد لقوله تعالى : « ولا تُمْسِكُوا بِعِصَمِ الْكَوافِرِ » ( 1 )( 1 ) سورة الممتحنة آية 10 .. والرجعة إثبات لما