تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التوضيح النافع في شرح ترددات صاحب الشرايع — صفحة 257

مساهمون:

ص٢٥٧

في عدة الوفاة

ج 3 ص 38 قوله رحمه اللَّه : « وتستوي في ذلك الصغيرة والكبيرة والمسلمة والذمية . وفي الأمة تردّد ، أظهره لا حداد عليها »
شرح
، ينشأ التردّد من عموم أو إطلاق الأدلَّة ، ومن نفي الحداد عنها في بعض الأخبار . حجّة القائل بوجوب الحداد على الجميع حتى الأمة هو النبوي قوله صلَّى اللَّه عليه وآله « لا يحل لامرأة تؤمن باللَّه واليوم الآخر أن تحدّ على ميّت فوق ثلاثة أيام إلا على زوجها أربعة أشهر وعشرا » ( 1 )( 1 ) سنن ابن ماجة 1 / 674 وسنن البيهقي ج 7 .، وهو عام لم يفرق فيه بين الزوجات . وقال به الشيخ في المبسوط وابن إدريس في السرائر وظاهر أبي الصلاح وسلَّار وابن حمزة فأوجبوا الحداد عليها كالحرة للنبوي المذكور . ومن النصوص الشاملة لها ما عن زرارة عن أبي جعفر عليه السّلام « قال : إن مات عنها زوجها وهو غائب فقامت البيّنة على موته ، فعدتها من يوم يأتيها الخبر أربعة أشهر وعشرا ، لأنّ عليها أن تحدّ عليه في الموت أربعة أشهر وعشرا ، فتمسك عن الكحل والطيب والأصباغ » ( 2 )( 2 ) الوسائل الباب 29 من أبواب العدد الحديث 1 .. إلى غير هذا من الروايات المطلقة واللَّه سبحانه العالم . حجّة القائل بعدم وجوب الحداد على الزوجة الأمة هو الأصل - أي أصل البراءة - ويؤكده صحيح زرارة عن أبي جعفر عليه السّلام « أن الحرة والأمة كلتيهما إذا مات عنهما زوجهما سواء في العدة ، إلا أنّ الحرة تحد والأمة لا تحد » ( 3 )( 3 ) الوسائل الباب 42 من أبواب العدد الحديث 2 .، وفاقا لجماعة ، بل قيل : إنه الأشهر لا حداد عليها . وقال به الشيخ في النهاية وتبعه القاضي وهو مذهب ابن الجنيد ومتقدمي أصحابنا واختاره المصنّف والعلَّامة في القواعد للأصل المتقدّم والرواية وفي المسالك : الأقوى ما اختاره
التوضيح النافع في شرح ترددات صاحب الشرايع — صفحة 257 | الشيخ حسين الفرطوسي الحويزي