ج 3 ص 28 قوله رحمه اللَّه : « ويعتبر في زوال التحريم شروط أربعة : أن يكون الزوج بالغا ، وفي المراهق تردّد ، أشبهه أنه لا يحلل »
شرح
حجة القائل بعدم إرثها إذا سألت الطلاق أو خالعته أو بارأته ، خصوص خبر الهاشميّ « قال : سمعت أبا عبد اللَّه عليه السّلام يقول : « لا ترث المختلفة ولا المبارأة ولا المستأمرة في طلاقها من الزوج شيئا ، إذا كان ذلك منهن في مرض الزوج وإن مات ، لأنّ العصمة قد انقطعت منهن ومنه » ( 1 )( 1 ) الوسائل الباب 15 من أبواب ميراث الأزواج الحديث 1 .، وهذه الرواية ظاهرة في اعتبار التهمة ، لأنّ المذكورات لا يتهم المطلَّق فيهن من حيث إنّ الطلاق مستند إلى مطالبتهن وبذلك المال والعلَّة منصوصة . وذهب إليه الشيخ في الاستبصار وتابعه العلَّامة في المختلف والإرشاد ، لانتفاء مقتضى الإرث . وهو التهمة ، ولرواية الهاشميّ السابقة .
وفي المسالك : ما لو سألته الطلاق لانتفاء التهمة بسؤالها وما لو خالفها ، إن قلنا إن الخلع طلاق أو اتبع بطلاق لاستناد السبب إليها ببذل المال فانتفت التهمة ولو لم يجعله طلاقا فأولى بعدم ثبوت الإرث ، لأن الحكم في النص معلَّق على الطلاق . أما مع التهمة أو بدونها وهما منتفيان مع الخلع . انتهى محلّ الحاجة من كلامه رفع مقامه .
فيما يزول به تحريم الثلاث
أقول : الذي يظهر من مطاوي الأخبار وكلمات بعض الأصحاب ، إن ثبوت الميراث إذا كانت هناك تهمة وإضرار بالزوجة ، وإذا انتفى ذلك انتفى الميراث كما نحن بصدد بيانه واللَّه أعلم .، ينشأ التردّد من أصالة بقاء التحريم ، ومن الإطلاق وأهلية المراهق لذوق العسيلة .