تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التوضيح النافع في شرح ترددات صاحب الشرايع — صفحة 22

مساهمون:

ص٢٢
ج 1 ص 56 قوله رحمه اللَّه : « وفي جواز اتّخاذها لغير الاستعمال تردّد والأظهر المنع » ،
شرح
عليه السّلام : لا بأس به ، وسألته عن فأرة وقعت في حب دهن وأخرجت قبل أن تموت أيبيعه من المسلم ؟ قال عليه السّلام : نعم ويتدهن منه » ( 1 )( 1 ) الوسائل الباب 9 من أبواب الأسئار الحديث 1 .. وذهب إلى هذا بعض الأصحاب كالسيّد المرتضى ، قال : لا بأس بأسئار جميع حشرات الأرض وسباع ذوات الأربع إلَّا أن يكون كلبا أو خنزيرا . ونحو هذا عن الشيخ في المبسوط وابن إدريس وعامّة المتأخرين وهو اختيار المصنّف رحمه اللَّه . أقول : الظاهر من الأدلَّة والراجح الطهارة واللَّه أعلم . حجّة القائل بنجاستها صحيحة علي بن جعفر عن أخيه موسى عليهما السّلام « قال : سألته عن الفأرة الرطبة قد وقعت في الماء تمشي على الثياب أيصلَّى فيها ؟ قال عليه السّلام : اغسل ما رأيت من أثرها وما لم تره فانضحه بالماء » . وفي الثعلب والأرنب مرسلة يونس بن عبد الرحمن عن بعض أصحابه عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام « قال : سألته هل يجوز أن يمس الثعلب والأرنب أو شيئا من السباع حيّا أو ميّتا ؟ قال : لا يضره ولكن يغسل يده » ، ومال إلى نجاستها بعض الأصحاب كالشيخ في النهاية والمفيد في المقنعة ، ونقل عن أبي الصلاح أنّه أفتى بنجاسة الثعلب والأرنب ، وبعد المراجعة يتضح لك ما قدّمناه واللَّه العالم .
منشأ التردّد من الأصل مع عدم ظهور الأدلَّة فيه ، ومن تعليل النبويّ ( 2 )( 2 ) كنز العمال ج 8 ص 16 الرقم 362 .بأنّها لهم في الدنيا ولكم في الآخرة . حجّة القائل بالجواز هو الأصل مع عدم ظهور الأدلَّة في مطلق الاتّخاذ ، بل هي ظاهرة في الاستعمال . ومن تعليل النبويّ بأنّها لهم في الدنيا ولكم في