تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التوضيح النافع في شرح ترددات صاحب الشرايع — صفحة 19

مساهمون:

ص١٩

في النجاسات وأحكامها

ج 1 ص 51 قوله رحمه اللَّه : « وفي رجيع ما لا نفس له سائلة وبوله تردّد »
شرح
عليه السّلام : يتيمّم الجنب ويغسّل الميّت بالماء » ( 1 )( 1 ) الوسائل الباب 18 من أبواب التيمم حديث 5 .. أقول : ما اختاره المصنّف راجح والتخييريين الجنب والميّت حسن ، واللَّه أعلم .
، منشأ التردّد فيهما غير واضح ، لأنّ الأوّل طاهر بلا خلاف للأصل مع عدم المعارض له ، ويمكن أن يقال أنّ التردّد في الثاني فقط . حجّة القائل بطهارته صريح الفاضلين وغيرهما بعدم الخلاف فيه وأنّه طاهر ، بل اقتصر في المنتهى وغيره على نقله عن كثير من العامّة كالشافعيّ وأبي حنيفة وغيرهما . وقد يستدلّ عليها بأنّ ميتته ودمه ولعابه طاهر فصارت فضلاته كعصارة النبات بالفحوى ، وبإطلاق ما دلّ ( 2 )( 2 ) الوسائل الباب 35 من أبواب النجاسات حديث 2 .على نفي البأس عن موته أو وقوعه في الماء ونحوه ، وعموم قوله عليه السّلام ( كلّ شيء طاهر حتى تعلم أنّه قذر » ( 3 )( 3 ) المستدرك الباب 30 من أبواب النجاسات الحديث 4 .، وبالسيرة القطعيّة . حجّة القائل بنجاسته هو مقتضى قاعدة الاشتغال لزوم التحفظ عنه حال الصلاة ونحوها ، حيث لا عسر ولا حرج ولا سيّما مع كونه ذا لحم معتدّ به ، بل ربما قيل باندراج ذي اللحم منه في النصوص السابقة ، ولذا مال بعضهم إلى النجاسة فيه خاصّة إن لم يكن إجماع على الطهارة مطلقا . ويؤيّده ما يأتي في باب الصلاة من عدم جواز الصلاة في جلد ما لا يؤكل لحمه وإن لم يكن له نفس سائلة .