ج 1 ص 52 قوله رحمه اللَّه : « وفي الثعلب والأرنب والفأرة والوزغة تردّد والأظهر الطهارة »
شرح
حجّة القائل بطهارته هو الأصل والعمومات ، ولما صرّح به في المعتبر والمنتهى والتذكرة والذكرى وظاهر كلّ من قيّد نجاسته بذي النفس ، بل في الرياض أنّه المشهور ، بل كاد يكون إجماعا ، ولطهارة ميته ودمه وجميع فضلاته ، واختار الطهارة الفاضلان وكثير ممّن تأخّر ، بل في مجمع البرهان كان تقييد النصوص بذي النفس للإجماع بل لا نعرف فيه خلافا ، وهو مختار المصنّف رحمه اللَّه وهو الأشبه بالقواعد الصحيحة .
حجّة القائل بنجاسته هو الإطلاق في بعض النصوص مع إطلاق المني في كثير من العبارات ومعاقد الإجماعات ، لا سيّما مع تعميم بعضها لكلّ حيوان ، وفي الخلاف أنّه كلَّه نجس ولو من غير الإنسان ، وتردّد فيه في المعتبر والمنتهى ، ويظهر من كشف اللثام الميل إلى نجاسته للعمومات المتقدّمة وأنّها ظاهر الأكثر ، ولعلَّه لتلك الإطلاقات قيل إنّه لا دليل على الطهارة ، وقاعدة الاشتغال تقتضي التجنّب عنه في الصلاة ونحوها فراجع وتأمّل ، واللَّه أعلم .
، ينشأ التردّد من اختلاف العلماء لاختلاف النصوص .
حجّة القائل بطهارتها هو الأصل والعمومات ، ورواية الشيخ في الصحيح عن الفضل بن أبي العباس « قال : سألت أبا عبد اللَّه عليه السّلام عن فضل الهرّة والشاة والبقرة والإبل والحمار والخيل والبغال والوحش والسباع فلم أترك شيئا إلَّا سألته عنه ، فقال عليه السّلام : لا بأس ، حتى انتهيت إلى الكلب فقال رجس نجس » ( 1 )( 1 ) الوسائل الباب 11 من أبواب النجاسات ح 1 .الحديث .
وفي الصحيح عن علي بن جعفر عن أخيه موسى عليهما السّلام « قال : سألته عن العظاية والحيّة والوزغ يقع في الماء فلا يموت فيه أيتوضأ منه للصلاة ؟ فقال