فيما إذا طلق قبل الدخول
ج 2 ص 329 قوله رحمه اللَّه : « ولو كان تعليم سورة ؟ قيل : يعلَّمها النصف من وراء حجاب ، وفيه تردّد »
شرح
حجّة القائل بأنّه يرجع بنصف العين ، هو قوله تعالى : « فَنِصْفُ ما فَرَضْتُمْ » ( 1 )( 1 ) سورة البقرة آية 237 .وهي عين المفروض ، ولأنّ العين المفروضة إن كانت قائمة بهذه الحال فاللازم أخذها ، وإنّ التعيّب وإن كان في ملكها ، لا ينافي ضمانها الأرش للزوج ، ضرورة كونه كتلف العين على ملكها الموجب لضمانها قيمتها له ، بل ضمانها مستلزم لضمان أجزائها وصفاتها وأرش ذلك كقيمة العين .
فالمتجه حينئذ كما في القواعد والمسالك ، الرجوع بنصف العين مع الأرش ، لأنّ التعيّب بذلك ، خصوصا مثل نسيان الصنعة ، لا يخرج العين عن حقيقتها ، وبقبضها العين ، تدخل في ضمانها كلَّا أو جزء أو صفة .
والذي حكاه المصنّف ، من التخيير بين أخذ الزوج نصف وبين أخذ نصف العين ، من غير أرش ، وهو اختيار الشيخ في المبسوط ، أما أخذ النصف لقوله تعالى : « فَنِصْفُ ما فَرَضْتُمْ » كما سبق ، والعين هي المفروضة ، وإن كانت قد نقصت ، وأما عدم الأرش فلحدوث النقص في يدها ، والعين ملكها ، فلا يكون مضمونا عليها . أما لو بقيت العين في يد الزوج ، فإنّه حينئذ ملكها ، فيكون مضمونا عليه ، فلها أن ترجع عليه بالأرش كما مرّ .
وفي المسألة تفاصيل أخر بالنسبة إلى حدوث العيب ، أنّه بسببها أو بسبب أجنبي أو من اللَّه ذكر الجميع في المسالك ، فراجع وتأمل ، واللَّه سبحانه أعلم .
، ينشأ التردّد من حرمة سماع صوتها ، ومن اختلاف الألفاظ بسهولة وصعوبة .