في أحكام المهور
ج 2 ص 327 قوله رحمه اللَّه : « ولو زوّجها الوليّ بدون مهر المثل ، أو لم يذكر مهرا ، صحّ العقد وثبت لها مهر المثل بنفس العقد ، وفيه تردّد »
شرح
أقول : لا يخفى على المتتبع ، لكلمات العلماء ، وفحوى بعض الأخبار ، لا يبعد القول بعدم جواز الفسخ ، وكما سبق ، ضرر الزوج ينجبر بالطلاق ، والاحتياط طريق النجاة ، واللَّه سبحانه العالم بالصواب .
وجه التردّد من أنّ الوليّ له نظر المصلحة ، ومن أنّه لا نكاح إلا بمهر .
حجّة القائل بصحة العقد لو زوّجها الوليّ إما لمصلحة هناك أو عدم مفسدة ، ويثبت لها مهر المثل بنفس العقد ، وثوقا بنظره ، وهو أشبه بإطلاق الأدلَّة ، المقتضي جواز تصرف الولي ، في البضع والمال وغيرهما مع المصلحة ، ولأنّ له العفو عن المهر كما أشار إليه في الآية الشريفة : « أَوْ يَعْفُوَا الَّذِي بِيَدِهِ عُقْدَةُ النِّكاحِ » ( 1 )( 1 ) سورة البقرة آية 237 .فالمتجه صحة ذلك معها ، أي مع المصلحة كما في الجواهر وقد تقدم نظيره للمسألة في الاعتراض ص 201 من هذا الكتاب فراجع واللَّه سبحانه أعلم .
حجّة القائل بعدم الصحة ، هو أنّه « لا نكاح إلا بمهر » كما في بعض النصوص ( 2 )( 2 ) الوسائل الباب 2 من أبواب عقد النكاح الحديث 2 و 4 و 6 .، هذا وأنّه ضرر على المرأة ، وهو منفي ، وأدلَّته مقدمة على إطلاق أدلَّة الولاية ، كما أشار إليه في المستمسك ، خصوصا إذا لم تكن مصلحة هناك في أصل النكاح ، أو في خصوص المهر بالأقل ، أو التفويض ، كان العقد أو المهر فضوليا أو باطلا ، وإنّ لها الخيار ، كما تقدم في المسألة السابقة ، بل لو سلَّم عدم