شرط الخيار في النكاح
ج 2 ص 330 قوله رحمه اللَّه : « لو شرط الخيار في النكاح بطل العقد وفيه تردّد »
شرح
على مائة دينار على أن تخرج معه إلى بلاده فإن لم تخرج معه فإنّ مهرها خمسون دينارا إن أبت أن تخرج معه إلى بلاده قال عليه السّلام : إن أراد أن يخرج بها إلى بلاد الشرك فلا شرط له عليها في ذلك ولها مائة دينار التي أصدقها إياها ، وإن أراد أن يخرج بها إلى بلاد المسلمين ودار الإسلام فله ما اشترط عليها والمسلمون عند شروطهم ، وليس له أن يخرج بها إلى بلاده حتى يؤدي إليها صداقها أو ترضى منه من ذلك بما رضيت وهو جائز له » ( 1 )( 1 ) الوسائل الباب 40 من أبواب المهور الحديث 2 ..
وهو الذي اختاره المصنّف في النافع والشيخ في النهاية وجماعة منهم العلَّامة في أكثر كتبه عملا بعموم الأمر بالوفاء بالشرط وهو شرط يتعلَّق به غرض صحيح فالقول باللزوم لا يخلو من قوة واللَّه سبحانه أعلم .
حجّة القائل ببطلان الشرط والمهر هو مخالفته للأصول لجهالة المهر لأنه مائة دينار على تقدير وخمسون دينارا على تقدير ، وذلك يقتضي الجهالة وعدم التعيّن مع صحة العقد لعدم ارتباطه بالشروط الخارجة عنه ، فيثبت مهر المثل كما تقدم في نظائره من المهور الغير المعلومة أو غير المملوكة إلى غير ذلك .
وفي التنقيح الرائع : لو شرط لها مهرا إن أخرجها إلى بلاده ونصفه إن لم تخرج هل لذلك حكم أم لا ؟ قال ابن إدريس : ليس لذلك حكم بل تجب عليها طاعته إلى أي بلد أراده ويلزمه مهر المثل لجهالة المذكور في العقد . وقد ناقش في الرواية السابقة صاحب المسالك فراجع وتأمل واللَّه سبحانه أعلم بالصواب .
وجه التردّد من أنه ليس من عقود المعاوضات ، ومن وجود المقتضي لصحة العقد .